تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب الرئيس فؤاد شهاب في جونية، حيث يلتقي النجمة والحكمة عند الساعة 21:30 في نهائي كأس لبنان، في مباراة منقولة مباشرة عبر شاشة MTV. وتأتي المواجهة بعد أيام فقط من لقائهما في الجولة الأخيرة من الدوري المنتظم، والتي حسمها النجمة بهدف دون مقابل، إلا أن الفريقين يجمعان على أن حسابات النهائي تختلف تماماً عن مباريات الدوري.
ويدخل النجمة النهائي باحثاً عن لقبه التاسع في المسابقة، بعدما توّج بالكأس ثماني مرات، كان أولها عام 1971 بفوزه على الصفاء 3-1 على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، فيما يعود لقبه الأخير إلى عام 2023 عندما تغلب على العهد بركلات الترجيح.
في المقابل، يطمح الحكمة إلى دخول سجل أبطال كأس لبنان للمرة الأولى. ويخوض الفريق النهائي الثاني في تاريخه، بعدما بلغ المباراة النهائية الوحيدة له في موسم 2005-2006 عندما كان ينشط في دوري الدرجة الثانية، قبل أن يخسر أمام الأنصار 3-1، رغم تقدمه بهدف، إذ قلب الأنصار النتيجة مستفيداً من مشاركة ثلاثة لاعبين أجانب، مقابل لاعب أجنبي واحد فقط للحكمة وفق نظام دوري الدرجة الثانية آنذاك.
ولن تكون مهمة الحكمة سهلة في ظل التفوق الواضح للنجمة في المواجهات المباشرة بين الفريقين. ويعود آخر فوز للحكمة إلى الثالث من شباط عام 2007 بنتيجة 3-2، فيما فرض النجمة أفضليته منذ ذلك الحين، محققاً 19 انتصاراً مقابل ثلاثة تعادلات في آخر 22 مواجهة. كما أقصى النجمة منافسه من نصف نهائي كأس لبنان لموسم 2021-2022 بفوزه عليه 1-0.
ورغم تلك الأرقام، شدد مدرب الحكمة بول رستم على أن مواجهة الدوري الأخيرة لا تشكل مقياساً للنهائي، مؤكداً لـ”نداء الوطن” أن التشكيلة التي ستخوض مباراة الكأس تختلف بشكل كبير عن تلك التي واجهت النجمة في الدوري. وأوضح أن نحو 70 في المئة من اللاعبين الذين سيشاركون في النهائي لم يخوضوا المباراة الأخيرة، إضافة إلى إراحة اللاعبين الأجانب، مشيراً إلى أن نهائي الكأس له حساباته الخاصة، سواء من ناحية التحضير أو التخطيط، ما سيجعل المواجهة مختلفة تماماً.
من جهته، أكد مدرب النجمة لسعد الدريدي لـ”نداء الوطن” أن المباريات النهائية تختلف تماماً عن سائر المباريات، ولا تعترف بأي أفضلية مسبقة، معتبراً أن مواجهة الدوري الأخيرة أمام الحكمة لا تشكل معياراً لما سيكون عليه نهائي الكأس. وأوضح أن المباراة ستحسمها التفاصيل الصغيرة، وأن الفريق الأكثر تركيزاً والأقل ارتكاباً للأخطاء سيكون الأقرب إلى التتويج. وأضاف أن التحضيرات جرت بصورة طبيعية ومن دون ضغوط، لافتاً إلى أن الحماس والدافع موجودان لدى اللاعبين، فيما يبقى التركيز العامل الأهم لحسم المواجهة.