خالد أبو شقرا

ليس بالتقسيط يحيا "الضمان"

دقيقتان للقراءة

ضمّت الموازنة بين بنودها "اللاإجتماعية" الكثيرة، بند تقسيط الديون والفوائد المتوجبة "للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي" على الدولة لغاية نهاية العام 2020، على أقسام متساوية، ولمدة 20 سنة. مجموع هذه المبالغ يصل بحسب تقارير الضمان الاجتماعي إلى حوالى 4000 مليار ليرة. وهي تشكل النسبة الاكبر من العجز، الذي يدفع المؤسسة إلى "الاقتراض" من صندوق نهاية الخدمة لتأمين متطلبات فرعي المرض والامومة.

واليوم، مع ارتفاع التكاليف الصحية المتوجبة على الضمان للمستشفيات بسبب جائحة كورونا، وازدياد تصفية التعويضات، نتيجة الفقر وحالات الصرف المتزايدة للعمال، فان الضغوط تزداد على الصندوق من كل الاتجاهات إلى درجة تهدد بانهياره. و"بدلاً من أن تبادر الدولة إلى تسديد متوجباتها وزيادة اشتراكاتها لحماية الأمن الإجتماعي للمواطنين، تعمد إلى التقسيط لمدة طويلة جداً وكأنها تقول بشكل غير مباشر إنها لن تدفع المبالغ المستحقة"، يقول عضو مجلس الإدارة في "الضمان" الدكتور عادل عليق، "الضمان بحاجة إلى السيولة الآنية لمواكبة متطلبات الازمة، والدفع للمضمونين لاتمام عملياتهم الاستشفائية وليس بعد 20 عاماً. وبالتالي فان واجب الدولة لا ينحصر بتسديد ديونها للضمان فوراً، إنما أيضاً تخصيص معونة له لمساعدته على تجاوز هذه المرحلة الصعبة".

وبرأي عليق فإنّ "هذا البند هو إشارة إلى نية الدولة في عدم تأمين الموارد المالية الكافية لدعم الأمن الإجتماعي للمضمونين"، وفي الوقت الذي تفرز فيه دول العالم موازنات إستثنائية تتعلق بالصحة والإستشفاء وتأمين الخدمات البديهية لمواطنيها، تنحو الموازنة باتجاه إعطاء الاولوية للصناديق والمجالس التي تشكل النسبة الأكبر من العجز، على حساب صحة مواطنيها وأمنهم الإجتماعي.