ألبانيا تدافع عن تمويل حفل لكانييه ويست

دقيقتان للقراءة
كانييه ويست خلال إحدى حفلاته (إنترنت)

دافعت الحكومة الألبانية، أمس الجمعة، عن قرارها تخصيص دعم مالي بقيمة أربعة ملايين يورو لإقامة حفل في العاصمة تيرانا لمغنّي الراب الأميركي كانييه ويست، المعروف أيضا باسم "يي"، في خطوة أثارت انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والفنية، بسبب مواقفه وتصريحاته السابقة المعادية للسامية والمثيرة للجدل.

وزير الثقافة الألباني، بلندي غونجه، برّر هذا التمويل العام بالحاجة إلى ضمان إقامة الحفل المقرر اليوم السبت، معتبرًا أنّ الحدث من شأنه وضع تيرانا على "خريطة العواصم التي تستضيف فعاليات بهذا الحجم". وقال إنّ نجاح الحفل لا يُقاس فقط بعائدات بيع التذاكر، بل أيضًا بما يُمكن أن يحققه من مردود سياحي للبلاد.

ويواجه رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، المنتمي إلى "الحزب الاشتراكي"، انتقادات من المعارضة ومن أوساط فنية منذ الإعلان عن هذا التمويل، خصوصًا أنّ البلاد تشهد منذ أسابيع تظاهرات يومية تطالب باستقالته على خلفية شبهات الفساد في البلاد.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن مبيعات تذاكر الحفل جاءت دون التوقعات، رغم أنّ الحدث كان معدا لاستقبال نحو 60 ألف شخص، وتطلّب بناء ملعب خاص. وكان راما قد أعلن في وقت سابق أن 25 ألف تذكرة بيعت لزوار أجانب، موضحًا أن التمويل الحكومي مُنح لتفادي إلغاء الحفل و"تجنيب ألبانيا الإحراج".

وزير الثقافة الألباني كان أكد أنّ كلفة بناء الملعب بلغت نحو 2,2 مليون يورو، نافيًا تقارير سابقة تحدثت عن إمكان بلوغ الكلفة 60 مليون يورو. في وقت تظاهر فنانون، يوم الخميس، أمام وزارة الثقافة احتجاجًا على الدعم الحكومي للحفل. وقال أمين "متحف الفن المعاصر" أندي تيبيلينا إنّ لدى ألبانيا "الكثير من الأولويات والملفات الملحة"، إلا أنّ رئيس الوزراء اختار، بحسب تعبيره، تمويل فنان "دعم الفاشية ومعاداة السامية وبرّر العبودية".

كانييه ويست، البالغ 49 عامًا والحائز عددًا كبيرًا من جوائز "غرامي"، كان أثار موجة غضب في السنوات الأخيرة بسبب تصريحات مجّدت الزعيم النازي أدولف هتلر، وأغنية بعنوان "هايل هتلر"، وبيع قمصان تحمل الصليب المعقوف عبر موقعه الإلكتروني. وقد نفى لاحقًا أن يكون معاديًا للسامية، ونأى بنفسه عن بعض تصريحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، عازيًا إياها إلى اضطرابه ثنائي القطب. وأُلغيت حفلات ضمن جولته في عدد من الدول على خلفية هذه المواقف. (أ.ف.ب.)