إسرائيل تربط الانسحاب من جنوب لبنان بآلية تطبيق "المناطق التجريبية"

3 دقائق للقراءة المصدر: يديعوت أحرونوت
الجيش الإسرائيلي (صورة أرشيفية)

رغم موجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان، أفاد مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية لـ"يديعوت أحرونوت" بعدم صدور أي أمر بالانسحاب من المناطق التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية، في وقت يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال استمرار وجوده لفترة طويلة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن حزب الله يستغل وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز مخزونه من الأسلحة.

ويأتي ذلك في وقت يتحدث فيه مسؤولون أميركيون عن احتمال بدء خطة تجريبية لانسحاب إسرائيلي من مناطق محددة خلال أيام، فيما تصاعد الاهتمام بالملف بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل ستنسحب قريباً من جنوب لبنان.

ورد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على ذلك بالقول إن إسرائيل "لم تطلب الإذن من أحد لدخول لبنان، ولا تحتاج إلى إذن للبقاء في لبنان"، فيما أكد مسؤولون دفاعيون إسرائيليون أن الجيش يستعد، عند الحاجة، لبقاء أطول وفق ترتيبات ميدانية مختلفة.

وفي موازاة ذلك، تواصلت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، حيث استهدفت طائرات مسيّرة بلدتي تبنين ومجدل زون، السبت، قبل تنفيذ سلسلة غارات على بلدة المنصوري، وسط تقارير لبنانية عن سقوط ضحايا.

وأكد مسؤولون دفاعيون إسرائيليون أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار بالانسحاب من المناطق التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية داخل لبنان. وأضافوا أن القوات تواصل على طول "الخط الأصفر" عمليات تمشيط، والبحث عن بنى تحتية عسكرية، وتبديل القوات، وإعداد خطط هجومية في حال انهيار وقف إطلاق النار.

وأشار المسؤولون إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تسريع تدمير البنى التحتية العسكرية تحت الأرض التي اكتشفها في المنطقة الممتدة من نهر الليطاني حتى حدود الخط الأصفر، بما في ذلك منطقة مرتفع علي الطاهر، مقارنين هذه العمليات بتدمير بنى تحتية عسكرية في مجدل زون قبل أيام.

وبحسب مسؤولين أمنيين إسرائيليين، فإن انتشار الجيش في النقاط المسيطرة يمنح إسرائيل قدرة على المراقبة والتحكم بالنيران فوق منطقة النبطية، التي وصفوها بأنها مركز ثقل رئيسي لحزب الله.

وفي المقابل، لم يبدأ بعد تنفيذ المشروع التجريبي المقترح الذي يقضي بانسحاب إسرائيل من مناطق محددة وتسليمها إلى الجيش اللبناني، رغم تأكيد مسؤول أميركي أن الخطة قد تنطلق خلال أيام.

وتقدّر إسرائيل أن حزب الله يستغل وقف إطلاق النار، كما في جولات سابقة، لإعادة تنظيم صفوفه وتجديد قواته وتعزيز مخزونه من الأسلحة. وأكد الجيش الإسرائيلي استمرار ما وصفه بحرية العمل، وتنفيذ ضربات لإزالة التهديدات المباشرة، مع الإشارة إلى عدم وجود عمليات توغل برية عميقة حالياً داخل المنطقة.