صدر عن عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب السابق إيلي كيروز البيان التالي:
لن ننسى ...
تحل اليوم الذكرى الثلاثون لصدور حكم البراءة لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من تفجير كنيسة سيدة النجاة، في وقت ما زال لبنان يعاني من إرث الاحتلال السوري المتمثل خصوصًا بسلاح حزب الله، واستمرار الدولة العميقة المرتبطة بمحور الممانعة ومنظومة الفساد في التحكم ببعض مفاصل الدولة اللبنانية.
في هذه الذكرى أستعيد تلك المرحلة وأسجل بعضاً من النقاط السود في تاريخ لبنان الحديث:
1- في مثل هذا التاريخ منذ ثلاثين عاماً أصدر المجلس العدلي حكمه في قضية تفجير كنيسة سيدة النجاة في ذوق مكايل والذي قضى بتبرئة الدكتور سمير جعجع والقوات اللبنانية.
2- في هذه الذكرى أستعيد الموقف التاريخي للكنيسة المارونية بقيادة البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير والتي كانت سباقة في إعلان حكم البراءة قبل إعلان الحكم القضائي.
3- رغم كل الضغوط والمحاولات، لم تنجح مديرية المخابرات في الجيش اللبناني يومها في دفع أي شخص من المتضررين من تفجير الكنيسة إلى تقديم دعوى ضد القوات اللبنانية أو ضد سمير جعجع.
4- لقد فجّر هذا الحكم في البيئة القواتية والمسيحية موجة فرح عارمة، ولم يتأخر شباب القوات وشاباتها عن التعبير علناً عن فرحتهم في كل المناطق اللبنانية.
لقد أثارت هذه الموجة موجة مضادة لدى سلطات الاحتلال وأعوانه اللبنانيين، فانقضّت وحدات الجيش اللبناني على التجمعات الشعبية في كل المناطق في الضبية والمنصف وبريج ودير الأحمر.
5- ولقد قُيّض لي أن أكون في بشري وبلدات الجبة شاهدَ عيان على وحشية بعض وحدات الجيش اللبناني من الفوج المجوقل بقيادة أحد الضباط المسيحيين الذي لم يجرؤ حتى اليوم على تقديم اعتذاره للأهالي، ولم يوفر هذا الفوج وسيلة عنيفة إلا واستعملها للاقتصاص من المواطنين.
6- في هذه الذكرى أستعيد كل الأيام القاسية والبشعة، وأستعيد الرفيقات والرفاق الذين أُهينوا وضُربوا بوحشية ما بعدها وحشية واعتُقلوا في كل المناطق.
7- أكتب للمرة الثلاثين وفاءً لكل نقطة دم سالت، وأمانة لحقنا وحق أولادنا والأجيال في الذاكرة وعدم النسيان.
8- إن غالبية اللبنانيات واللبنانيين باتوا يرفضون، ومنذ ما قبل طوفان الأقصى، منطق حزب الله، ويعتبرون أن لا مبرر لسلاحه، ويتطلعون إلى قيام دولة لبنانية ضامنة للجميع، لها جيش واحد وسياسة خارجية واحدة وسياسة دفاعية واحدة، ويرفضون دولة لحزب الله وإيران تملك كل القابليات لتحويل لبنان ساحة للآخرين.