إيران تدعو مواطنيها إلى خفض استهلاك الكهرباء بعد الضربات الأميركية

3 دقائق للقراءة

دعت وزارة الطاقة الإيرانية المواطنين إلى تقليل استخدام أجهزة التكييف، في محاولة لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء واستعادة الاستقرار في المناطق الجنوبية، بعد تضرر خطوط ومنشآت حيوية جراء الضربات الأميركية الأخيرة.

وجاءت الدعوة في ظل استمرار اضطرابات التيار الكهربائي في مدينة بندر عباس ومناطق محيطة بها، بالتزامن مع موجة حر شديدة تجاوزت خلالها درجات الحرارة 50 درجة مئوية في بعض المحافظات الجنوبية، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على التبريد وزيادة الضغط على شبكة الكهرباء المتضررة.

ووفقًا لتقارير محلية، تواجه محافظات هرمزغان وبوشهر وخوزستان انقطاعات متكررة في الكهرباء والمياه وسط الظروف المناخية القاسية.

وطلبت السلطات من السكان إطفاء أجهزة التكييف لمدة ساعة واحدة خلال فترات ذروة الاستهلاك، الممتدة من ساعات الصباح المتأخرة حتى المساء، بهدف توفير الطاقة وتحويلها إلى المناطق التي تعرضت شبكاتها لأضرار مباشرة.

وبحسب التقارير، أُعيد التيار الكهربائي إلى بعض الأحياء، فيما استمرت الانقطاعات في المناطق التي تضررت فيها البنية التحتية للكهرباء وخطوط النقل، لا سيما في محيط بندر عباس.

وكانت القوات الأميركية قد كثفت ضرباتها على مواقع ومنشآت في بندر عباس، التي تضم قواعد بحرية ومنشآت عسكرية رئيسية قرب مضيق هرمز.

كما استهدفت الغارات جسرًا رئيسيًا يربط المدينة بمناطق داخلية، في إطار حملة تقول واشنطن إنها تهدف إلى تقويض قدرة إيران على تهديد السفن التجارية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انقطاعات في الكهرباء وتضرر طرق ومنشآت داخل المدينة، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية مواصلة استهداف المواقع المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاعات الساحلية الإيرانية.

وتعكس دعوة السلطات إلى إطفاء أجهزة التكييف أثر انتقال العمليات العسكرية من استهداف القواعد ومنصات الإطلاق إلى استهداف البنية التحتية التي تعتمد عليها المدن في حياتها اليومية.

وفي جنوب إيران، حيث تشهد المنطقة درجات حرارة مرتفعة، لا يمثل انقطاع الكهرباء مجرد تعطل للخدمات، بل يشكل خطرًا مباشرًا على السكان، ولا سيما الأطفال وكبار السن والمرضى، مع اعتماد المنازل والمستشفيات بصورة أساسية على أنظمة التبريد.

وفي المقابل، تسعى طهران إلى توظيف معاناة المدنيين لإظهار الضربات الأميركية باعتبارها حربًا تطال الحياة اليومية للإيرانيين، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن عملياتها تستهدف القدرات العسكرية وخطوط الإمداد التي تستخدمها إيران لتهديد الملاحة في مضيق هرمز.