"العمّال" يختار بورنم لقيادة بريطانيا

3 دقائق للقراءة

تعهّد آندي بورنم بـ «إعادة الأمل» إلى الشعب البريطاني، إثر مصادقة «حزب العمّال» الحاكم على انتخابه زعيمًا له أمس، تمهيدًا لتولّيه رئاسة الحكومة. ووعد بورنم، الملقّب بـ»ملك الشمال» لفوزه في ثلاث انتخابات متتالية لمنصب رئيس بلدية مانشستر، بالعمل في اتجاه تحسين مستوى المعيشة في كلّ منطقة في المملكة المتحدة. ومن المقرّر أن يتولّى بورنم رئاسة الوزراء الإثنين، ليصبح سابع رئيس وزراء للبلاد خلال عقد. وأشار إلى أنه سيعلن تشكيلة حكومته عند تولّيه المنصب. وحصل بورنم على دعم 379 نائبًا من أصل 403 من نواب «حزب العمال»، في حين لم يتمكّن أي منافس من جمع الحد الأدنى المطلوب، وهو 81 ترشيحًا، لمنافسته على قيادة الحزب.

ويحلّ بورنم (56 عامًا) مكان كير ستارمر الذي استقال الشهر الماضي من رئاسة الوزراء بعد شهور من الاضطرابات السياسية والفضائح والأخطاء. ويحظى «حزب العمال» بغالبية في البرلمان منذ انتخابات 2024 العامة، لذلك سيتولّى زعيمه الجديد رئاسة الوزراء من دون الحاجة إلى إجراء انتخابات جديدة. ويأتي تولّي بورنم المنصب بعد أربعة أسابيع من عودته عضوًا في البرلمان بعد غياب تسع سنوات. ويراهن نواب «حزب العمّال» على أن قائدهم الجديد يمثّل أفضل فرصة للحزب لكبح جماح نايجل فاراج، زعيم حزب «إصلاح المملكة المتحدة» اليميني الحازم، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه الأوفر حظًا للفوز في الانتخابات العامة المقبلة المتوقع إجراؤها عام 2029.

وتقوم فكرة بورنم على نقل مزيد من الصلاحيات من لندن إلى المدن الأخرى، وإنشاء «داونينغ ستريت رقم 10 للشمال» في مانشستر على أمل تحريك عجلة الاقتصاد البريطاني. قال إنه، بصفته السابقة كرئيس بلدية مانشستر، سعى إلى منح شمال إنكلترا «أقوى صوت ممكن»، مؤكدًا أنه يريد الآن أن يفعل «الأمر نفسه في كلّ مكان». ويؤيّد بورنم، المنتمي إلى ما يُعرف داخل الحزب بـ»اليسار المعتدل»، مزيدًا من السيطرة العامة على الخدمات مثل المياه وإعادة التصنيع. وتعهّد بزيادة بناء المساكن العامة في محاولة لمعالجة أزمة التشرّد وضخّ المزيد من الموارد في قطاع الرعاية الاجتماعية.

لكن سيواجه بورنم التحدّيات ذاتها التي واجهها ستارمر: اقتصاد ضعيف وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي وارتفاع أسعار الطاقة واستمرار وصول مهاجرين غير نظاميين على متن قوارب صغيرة، وهو أمر ساهم خصوصًا في زيادة التأييد لحزب «إصلاح المملكة المتحدة». وبينما تعهّد بورنم بعدم زيادة الضرائب الرئيسية، سيتعيّن عليه إيجاد مصادر تمويل أخرى لسدّ فجوة قدرها 4,7 مليارات جنيه إسترليني (6,3 مليارات دولار) على مدى أربع سنوات في خطة الاستثمار الدفاعي.

على صعيد آخر، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب اجتماع مشترك لحكومتي البلدين في مدينة كولونيا الألمانية، أن قوات ألمانية ستشارك هذا العام في مناورة نووية للجيش الفرنسي، بعدما كان ماكرون قد كشف في وقت سابق هذا العام أن ألمانيا واحدة من ثماني دول وافقت على المشاركة في مشروع للردع النووي تقوده فرنسا، لكنه شدّد على أن فرنسا ستحتفظ بسيطرة صارمة على اتخاذ القرارات النووية. وكشف ميرتس أيضًا أن ألمانيا ستشارك في «مناورة تُجرى في الخريف بمبادرة من فرنسا»، في إطار مجموعة «تحالف الراغبين» من حلفاء أوكرانيا. وتعهّد ميرتس وماكرون بالتعاون في مجالات القدرات الصاروخية بعيدة المدى، والدفاع الجوي، والإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، وقدرات الإنذار المبكر.