محمد دهشة

تفقد المركز الزراعي الإنساني في كفرفالوس وأكد أهمية دعم المزارعين

هاني: نأمل نجاح زيارة الرئيس عون الى واشنطن

3 دقائق للقراءة

أعرب وزير الزراعة نزار هاني عن أمله في أن تفضي زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى نتائج تتجاوز تثبيت وقف إطلاق النار، لتشمل انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات بصورة نهائية، بما يهيئ الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وأكد هاني أن استمرار الاعتداءات يفاقم الخسائر التي تطال مختلف القطاعات، ولا سيما القطاع الزراعي، الذي تكبّد أضرارًا كبيرة في المناطق الجنوبية، مشيرًا إلى أن أي تأخير في وقف التصعيد ينعكس سلبًا على جهود إعادة تنشيط الإنتاج الزراعي، ويؤخر عودة المزارعين إلى أراضيهم واستعادة دورة الإنتاج في القرى المتضررة.

كلام الوزير هاني جاء خلال تفقده المركز الزراعي الإنساني في بلدة كفرفالوس – قضاء جزين، التابع لمنظمة مالطا في لبنان، حيث أشرف على إطلاق مبادرة لدعم مربي المواشي في قرى القضاء من خلال توزيع الأعلاف المتخصصة، إلى جانب تزويد العائلات بالمدخلات الزراعية اللازمة لتعزيز الإنتاج المنزلي، في إطار جهود تهدف إلى الاستجابة للاحتياجات الملحة، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المناطق الريفية، ولا سيما القرى الجنوبية والنائية.

وكان في استقبال الوزير هاني رئيس منظمة مالطا في لبنان مروان صحناوي، والسكرتير الأول في سفارة مالطا في قبرص فادي رومانوس، الذي قدّم الأرض التي أُقيم عليها المركز الزراعي في كفرفالوس، ورئيسة مصلحة الزراعة في الجنوب سوسن فخر الدين، ومدير البرنامج الزراعي في المنظمة عادل غندور، ومديرة الإنماء والتواصل أميمة فرح، والنائب الأسقفي لأبرشية الروم الكاثوليك الأب جهاد فرنسيس، إضافة إلى عدد من رؤساء المجالس البلدية والمزارعين ومربي المواشي المستفيدين من المبادرة.

وشملت الزيارة جولة في المشروع الزراعي، تخللها توزيع الأعلاف على مربي المواشي، في خطوة تؤكد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والأهلي في دعم الإنتاج الزراعي، وتعزيز قدرة المزارعين على الصمود في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة، بما يسهم في الحفاظ على استمرارية النشاط الزراعي في الجنوب والحد من تداعيات الأزمات على القرى الحدودية والنائية.

وأكد رئيس منظمة مالطا في لبنان مروان صحناوي أن المبادرة تأتي انطلاقاً من التزام المنظمة بدعم المزارعين وتمكينهم من البقاء في أرضهم، مشيراً إلى أن المزارعين يشكلون ركيزة أساسية لصمود الوطن، وأن المنظمة ستواصل الوقوف إلى جانبهم للحفاظ على القطاع الزراعي وتعزيز مقومات العيش الكريم في الريف.

من جهته، شدد الوزير هاني على أن منظمة مالطا تُعد شريكاً أساسياً لوزارة الزراعة في تنفيذ البرامج الداعمة للقطاع، موضحاً أن توزيع الأعلاف يهدف إلى التخفيف من الأعباء التي فرضتها الحرب على مربي المواشي، والمساهمة في تعويض جزء من الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي، والتي بلغت نحو 22.5 في المئة.

وأشار إلى أن المناطق الجنوبية تعرضت لأضرار واسعة أثرت بشكل مباشر في الإنتاج الزراعي وسبل عيش المزارعين، مؤكداً أن دعم الزراعة في الجنوب والقرى النائية يمثل أولوية وطنية، لما له من دور في تعزيز صمود السكان، وحماية الأمن الغذائي، وتنشيط الاقتصاد المحلي، والحفاظ على استمرارية العمل الزراعي رغم التحديات.

وأضاف أن الوزارة تعمل مع شركائها على تنفيذ مبادرات تسهم في تسريع تعافي القطاع الزراعي وتمكين المزارعين من استعادة إنتاجهم.