الراعي: تنفيذ اتفاق الإطار كاملًا مدخل لترسيخ سيادة الدولة

دقيقتان للقراءة

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد القديس شربل في دير مار مارون – عنايا، بحضور ممثل رئيس الجمهورية وزير الأشغال العامة والنقل، والسفير البابوي، وعدد من المطارنة والفاعليات الدينية والرسمية.

وفي عظته، شدد الراعي على أن القديس شربل عاش حياته في الخفاء والأمانة لله، حتى جعله الله "نورًا يشرق على العالم"، معتبرًا أن القداسة لا تحتاج إلى ضجيج بل إلى أمانة، وأن أعظم تكريم للقديس يكون بالاقتداء بإيمانه والعيش بأمانة للإنجيل.

وتوقف عند اقتراب موعد تطويب البطريرك مار الياس بطرس الحويك، واصفًا إياه بـ"عرّاب لبنان الكبير" ورجل العناية الإلهية.

وعن الأوضاع الوطنية، أكد الراعي أن لبنان مدعو إلى استعادة إشراقه الحقيقي، داعيًا إلى الصلاة من أجل الوطن ومسؤوليه "لكي يوفقهم الله إلى كل ما يعزز وحدة الوطن، ويحصّن مؤسساته، ويحفظ كرامة شعبه، ويصون سيادته"، مشددًا على أن "السلام خيارنا، وعلى لبنان أن يختار طريق الحقيقة لا الأوهام، لأن الحقيقة وحدها تبني الدولة، وتجمع اللبنانيين، وتؤسس لمستقبل آمن ومستقر".

وأكد أن "من واجبنا الوطني دعم كل خطوة تعيد للدولة هيبتها، وللبنان سيادته، ولشعبه أمنه واستقراره"، مشيرًا إلى أن "كل اتفاق يحفظ سيادة لبنان، ويصون حقوقه الوطنية، ويعزز سلطة الدولة على كامل أراضيها، هو خطوة تستحق الدعم".

وجدد الراعي التأكيد على "أهمية تنفيذ اتفاق الإطار تنفيذًا كاملًا ودقيقًا، لما يشكله من مدخل إلى ترسيخ سيادة الدولة، وبسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيها، وتثبيت الأمن والاستقرار، وصون حقوق لبنان الوطنية"، لافتًا إلى أن تحقيق أهدافه "يتوقف على التزام جميع الأطراف بتنفيذ موجباته كاملة وبأمانة".

كما شدد على أن "الحياد الفاعل خيار وطني لا غنى عنه"، لأنه ينسجم مع هوية لبنان ورسالته، ويحصنه من صراعات المحاور، ويعزز وحدته الداخلية، ويعيد إليه دوره التاريخي وطنًا للقاء والحوار ورسالة للحرية والعيش المشترك.