أحرزت إسبانيا لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعدما تفوقت على الأرجنتين 1-0 بعد التمديد في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب "ميتلايف"، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعدد من نجوم المنتخب الإسباني المتوّج بلقب مونديال 2010، وأكثر من 80 ألف متفرج، في ختام النسخة الأولى من البطولة بمشاركة 48 منتخباً.
وجاء التتويج ثمرة مشوار مميز لـ"لا روخا"، ولا سيما على الصعيد الدفاعي، بعدما دخل النهائي وهو صاحب أقوى خط دفاع في البطولة، إذ لم تهتز شباكه سوى مرة واحدة، قبل أن يضيف النجمة الثانية إلى سجله ويعادل رصيد فرنسا والأوروغواي بلقبين عالميين.
ضغط إسباني
فرضت إسبانيا أفضلية واضحة على مجريات الوقت الأصلي، مستحوذة على الكرة وصانعةً الفرص الأخطر، لكنها اصطدمت بيوم استثنائي للحارس إيميليانو مارتينيز الذي أنقذ منتخب الأرجنتين في أكثر من مناسبة، محافظاً على نظافة شباكه رغم الضغط المتواصل. وفي المقابل، بدا بطل العالم عاجزاً عن فرض أسلوبه الهجومي، بعدما نجحت المنظومة الإسبانية في عزل ليونيل ميسي والحد من خطورته، لتقتصر محاولاته على هجمات متفرقة لم تقلق أوناي سيمون إلا نادراً. ورغم التفوق الإسباني طوال المباراة، افتقد "لا روخا" اللمسة الأخيرة أمام المرمى، لينتهي الوقت الأصلي بتعادل سلبي لا يعكس حجم الأفضلية التي فرضها على أرض الملعب.
وواصل المنتخب الإسباني فرض أفضليته مع انطلاق الشوطين الإضافيين، بعدما أبقى الضغط المتواصل الأرجنتين محاصرة في نصف ملعبها، فيما واصل إيميليانو مارتينيز تأجيل الهدف بتصديات حاسمة. ورغم إلغاء هدف لنيكو ويليامس بداعي خطأ على نيكولاس أوتاميندي، لم يتأثر "لا روخا" بمواصلة هجماته، حتى نجح أخيراً في فك الشيفرة الدفاعية في الدقيقة 106، عندما هيأ نيكو ويليامس الكرة برأسه إلى فيران توريس، فأطلقها الأخير بقوة في سقف المرمى مانحاً إسبانيا هدف التقدم المستحق. ولم تتوقف المحاولات الإسبانية بعد ذلك، إذ أُلغي هدف ثانٍ لتوريس بداعي التسلل.
إنكلترا ثالثة العالم
أحرزت إنكلترا المركز الثالث في كأس العالم 2026 لكرة القدم، بعدما تغلبت على فرنسا 6-4 في مباراة غزيرة بالأهداف، محققة أفضل نتيجة لها في البطولة منذ تتويجها باللقب عام 1966. وخاض المنتخبان اللقاء بتشكيلتين احتياطيتين عقب خروجهما من نصف النهائي، ففرضت إنكلترا سيطرتها في الشوط الأول بتسجيلها أربعة أهداف عبر ديكلان رايس (3)، وإزري كونسا (18)، وبوكايو ساكا (37 و45+1). وردت فرنسا في الشوط الثاني بثلاثية حملت توقيع كيليان مبابي (48 و66) وبرادلي باركولا (54)، قبل أن يعيد ساكا الفارق من ركلة جزاء (87). وقلّص عثمان ديمبيليه النتيجة في الوقت بدل الضائع (90+6)، لكن جود بيلينغهام اختتم مهرجان الأهداف بهدف سادس لإنكلترا (90+8).
ورغم الخسارة، دخل مبابي التاريخ بعدما رفع رصيده إلى 22 هدفاً في نهائيات كأس العالم، متجاوزاً الأرجنتيني ليونيل ميسي (21)، عقب تسجيله هدفه العاشر في نسخة 2026. وشهدت المباراة أول تسجيل 10 أهداف أو أكثر في لقاء واحد بكأس العالم منذ فوز المجر على السلفادور 10-1 في نسخة 1982، فيما لا يزال الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في مباراة واحدة يبلغ 12 هدفاً. كما تلقت فرنسا أربعة أهداف في الشوط الأول للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم وكأس أوروبا، في ختام مشوار المدرب ديدييه ديشان مع المنتخب، بعد 14 عاماً قاد خلالها "الديوك" إلى لقب مونديال 2018 ووصافة نسخة 2022. من جهته، أصبح جود بيلينغهام أكثر لاعب إنكليزي تسجيلاً في نسخة واحدة من كأس العالم أو كأس أوروبا برصيد سبعة أهداف، فيما حققت إنكلترا رقماً قياسياً بفوزها في ست مباريات خلال نسخة واحدة من كأس العالم.