كيف العمل لمعالجة نفاد "صبر" الحاج محمود قماطي على سلطة الوصاية؟ عيّل صبره التكتي ولامس صبره الإستراتيجي حدود الانفجار. حدد المهلة تلو المهلة علّ سلطة الوصاية تعود عن غيّها وخطاياها وتمشي على دعسات الشيخ نعيم المش عارفين الله وين حاطّو، والسلطة لا تزال تكابر، وتتغابى، مفرّطة بأوراق القوة بين يديها وورقة الجوكر بضهرها.
هالَ الحاج محمود قماطي، صاحب أحنّ بحة في منظومة قوّالي الحزب، أن "منح التأشيرات للإيرانيِّين والدبلوماسيِّين الإيرانيِّين أصبح شبه متوقف". مصيبة حلت بنا. سياحة لبنان قائمة على إيران. اقتصاد لبنان دعامته إيران. الميزان التجاري في لبنان يعتمد على إيران. حتى حروب الإسناد لا يمكننا خوضها من دون إيران؟ إيران رئة لبنان فكيف لبلد أن يتنفس من دون رئته؟ أيتنفس من طحاله أو من قفاه؟
وضع الحاج قماطي أصبعه على الجرح. وحضّ المسؤولين على معالجة مسألة شيباني عاجلا. بدلا من النصح والـ"سمسمة" والتصريح من بعد، فليخفّ قماطي رجله إلى الأشرفية قاصدًا وزير الخارجية والمغتربين الحاج يوسف رجي لاستيضاحه الأمر، فقد يقتنع بوجهة نظر مسؤول العلاقات الوطنية في الحزب، معيدًا الاعتبار إلى السفير فوق العادة وفاتحًا أبواب لبنان لكل الأحبة الإيرانيين من دبلوماسيين، وحرس ثورة، وحرس خاتم أنبياء، وحرس سفارة ومستشاري أنفاق، وخبراء متفجرات ومواطنين ومواطنات.
صحيح أن السفارة وكر. ومركز استخبارات. وتصدر من بيروت بيانات تحريضية ووضيعة وآخرها منشور على منصة إكس، تضمنت تشفيًا لمقتل الرقيبة الأميركية أنجيل إس. رامبرران، في قصف على الأردن بهذا النص "المعادلة واضحة الموت هو المصير المحتوم لكل من يتعدى على ايراننا العزيزة" المرفق بصور لرامبران.
وصحيح أن السفارة الإيرانية مركز متقدم للحرس الثوري ومأوى للفارين.
لكن معالجة وضعها ممكن. ورجي رجل منفتح على كل الخيارات. ومن ضمنها إقفال السفارة وقطع العلاقات مع الشقيقة إيران.
أما بشأن منع هبوط الطائرات الإيرانية فيمكن أيضًا معالجتها بالحسنى لأن بين أن يستاء دونالد ترامب وبين أن يثور بركان غضب مسؤول الميليشيا، فالمنطق يقول إن مصلحة الدولة ألّا يفقد الحاج قماطي أعصابه بشكل نهائي فيجتاح المطار سلميًّا عبر وحدة من موستيكات "الحزب" فيما تتولى وحدات أخرى ترويع السفراء المعتمدين في لبنان الحبيب.
في المحصلة واضح للعيان أن قماطي فقد صبره. فالرجاء ممن يجده أن يطعمة لأوّل "بوبي" يصادفه في شوارع بيروت.
العمى شو تقيل.