تراجع عجز الميزان التجاري في أيار

دقيقتان للقراءة
"تأثير ارتدادي قسري"


أظهرت احصاءات "إدارة الجمارك اللبنانية"، أن "عجز الميزان التجاري اللبناني سجّل انخفاضًا ملموسًا في شهر أيار من العام الحالي، عما كان عليه في الشهر ذاته من العام الماضي. فقد انخفض هذا العجز إلى 1.105 مليار دولار مقارنة بـ 1.538 مليار دولار، اي بتراجع كبير بلغت 433 مليون دولار ونسبته 28.2 %".

وأوضح الرئيس السابق للغرفة الدولية للملاحة في بيروت ايلي زخور، أن "هذا الانخفاض يعود إلى التراجع الكبير في فاتورة الاستيراد إلى لبنان عبر كافة البوابات الجمركية البحرية والجوية والبرية خلال شهر أيار الماضي حيث بلغت 1.414 مليار دولار مقارنة بـ 1.822 مليار دولار في الشهر ذاته من العام الماضي، أي بانخفاض ملموس قدره 408 مليون دولار ونسبته 22.4 %".

أضاف: "في حين ارتفعت فاتورة التصدير من لبنان في شهر أيار من العام الحالي، إلى 309 مليون دولار مقارنة بـ 284 مليون دولار في الشهر عينه من العام الماضي، أي بزيادة قدرها 25 مليون دولار ونسبتها 8.8 %".

وعزا تراجع اجمالي فاتورة الاستيراد إلى لبنان في شهر أيار الماضي، إلى "مضاعفة التجار مستورداتهم خلال الأشهر الأولى من العام الحالي وتخزينها، تحسبًّا من تصعيد وتوسيع إسرائيل حربها على لبنان، ما قد يؤدي إلى إغلاق المرافئ اللبنانية ومطار بيروت والمعابر البرية الحدودية، وبالتالي إلى توقف وشل سلاسل الإمداد والتوريد إلى لبنان".

ووصف تراجع فاتورة الاستيراد إلى لبنان وهبوط عجز الميزان التجاري اللبناني في ايار من العام الحالي، "بأنه تأثير ارتدادي قسري"، بسبب الإفراط في الاستيراد والتخزين خلال الأشهر الأولى من العام الحالي خوفًا من توسع الحرب، بالإضافة إلى تفاقم الازمات السياسية والأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية في البلاد من جهة، وضعف القدرة الشرائية للمواطنين وانخفاض حركة الوافدين إلى لبنان من لبنانيين والاشقاء العرب لقضاء فصل الصيف في ربوعه من جهة أخرى".