حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيُقابل برد "ساحق"، وذلك عقب مشاورات أمنية رفيعة المستوى شارك فيها كبار قادة المؤسسة العسكرية والأمنية.
وقال كاتس: "نستعد لكل الاحتمالات. وإذا هاجمت إيران إسرائيل، فستتلقى ضربة قاصمة."
وشارك في المشاورات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، والمدير العام لوزارة الدفاع اللواء (احتياط) أمير بارام، وقائد سلاح الجو، وكبار مسؤولي الاستخبارات، وقائد قيادة الجبهة الداخلية، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين آخرين.
وضم الاجتماع المسؤولين عن القدرات الهجومية الإسرائيلية، ومنظومات الدفاع الجوي، والاستخبارات العسكرية، والاستعدادات المدنية. ولم يوضح كاتس ما إذا كانت المشاورات جاءت على خلفية تحذير محدد أو معلومات استخباراتية بعينها.
وفي السياق، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن تقديرات لدى أجهزة استخبارات غربية تشير إلى أن إيران قد تسعى إلى جرّ إسرائيل إلى مواجهة، وربما تبادر إلى التحرك أولًا.
وبحسب التقرير، تستند هذه التقديرات جزئيًا إلى ما تعتبره أجهزة الاستخبارات ترددًا إسرائيليًا في العودة إلى الحرب، إلى جانب توترات في العلاقات الإسرائيلية الأميركية قد تحاول طهران استغلالها.
وأشار التقرير إلى أنه لم يحدد أجهزة الاستخبارات الغربية التي تستند إليها هذه التقديرات، كما لم يكشف عن الأدلة الداعمة لها، ما يعني أن احتمال توجيه إيران ضربة استباقية لا يزال في إطار التقديرات الاستخباراتية، وليس تحذيرًا عملياتيًا مؤكدًا.
وكان مسؤولون إسرائيليون قد أثاروا مخاوف مماثلة خلال الأشهر الماضية. ففي أيار، حذرت أجهزة الاستخبارات من أن إيران قد تكون بصدد الإعداد لهجوم مفاجئ بالصواريخ والطائرات المسيّرة يستهدف إسرائيل ودولًا خليجية، وذلك عقب تقييم أمني منفصل شارك فيه كاتس وكبار القادة العسكريين.
وفي حزيران، قال رئيس الأركان إيال زامير إن الجيش مستعد لاحتمال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني وشيك، فيما أكد مسؤولون إسرائيليون أن أي هجوم من هذا النوع سيقابل برد. وقبل ذلك بأيام، صرّح زامير بأن إسرائيل مستعدة لتوجيه ضربة جديدة لإيران، وصفها بأنها "قاسية وعميقة".
كما قدّر مسؤولون في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن طهران تحاول استغلال تردد واشنطن في استئناف العمل العسكري، مستفيدة من حالة الغموض الناتجة عن ذلك لتعزيز موقعها واختبار حدود ضبط النفس الإسرائيلي والأميركي.
وتأتي هذه المشاورات في وقت تواصل فيه القيادة الأمنية الإسرائيلية التأكيد على جاهزيتها لمختلف السيناريوهات الدفاعية والهجومية، بما يشمل اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، وحماية الجبهة الداخلية، والاستعداد لتنفيذ ضربات انتقامية محتملة.