وضع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني حجر الأساس لمشروع توسعة وصيانة وتزفيت طريق كفرفالوس – كرخا وطريق كرخا – بقسطا – الأولي، خلال احتفال أُقيم عند مدخل مزار مار يوحنا المعمدان في بلدة كرخا، إيذانًا بانطلاق مشروع إنمائي يمتد على نحو 12 كيلومترًا، ويهدف إلى تعزيز الربط بين قضاءي جزين وصيدا، وتحسين السلامة المرورية وانسيابية الحركة على هذا المحور الحيوي.
حضر الاحتفال راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران إيلي بشارة الحداد، والمطران مارون العمار، والنواب ميشال موسى، وغادة أيوب، وسعيد الأسمر، وشربل مسعد، وطلال قرقدان ممثلًا النائب أسامة سعد، والنواب السابقون إبراهيم عازار، وسليم الخوري، وزياد أسود، والوزير السابق هكتور حجار، ومحافظ الجنوب منصور ضو، وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد أحمد أبو ضاهر، والعقيد حيدر قبيسي ممثلًا معلومات الأمن العام في الجنوب.
كما شارك رئيس اتحاد بلديات صيدا – الزهراني رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي، ونائب رئيس اتحاد بلديات جزين رئيس بلدية كرخا جان نخلة، ورئيس بلدية بقسطا ابراهيم مزهر، ورؤساء بلديات ومخاتير من منطقتي جزين وصيدا – الزهراني، ومدير الطرق والمباني في وزارة الأشغال العامة والنقل بيار معلوف، إلى جانب فعاليات دينية وأمنية وإدارية وإنمائية واجتماعية وأهالي المنطقة.
استُهل الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم قدّم المناسبة خوري المزار الأب وليد الديك، قبل أن يلقي رئيس بلدية كرخا جان نخلة كلمة أكد فيها أهمية المشروع في تحسين الربط بين جزين وصيدا، وتخفيف الضغط عن الطريق الرئيسية، وتسهيل الوصول إلى مزار مار يوحنا المعمدان، ولا سيما خلال المواسم الدينية.
وتحدث نخلة عن مساهمة رجل الأعمال شارل حنا، ابن بلدة كرخا، في إنشاء المزار وتحويله إلى معلم ديني وسياحي، كاشفًا عن دراسة مشروع لإنشاء تلفريك يربط المزار بدير المخلص في جون، على أن يخصص ريعه لدعم تعليم أبناء المنطقة وطبابتهم. كما نقل شكر حنا إلى الوزير رسامني على دعمه للمشروع، واعتذاره عن عدم الحضور لوجوده خارج لبنان، موجّهًا الشكر أيضًا إلى رئيس الجمهورية وكل من ساهم في إنجاز المشروع، ولا سيما غابي ديب.
بدوره، رحب المطران إيلي بشارة الحداد بالوزير رسامني والحضور، معتبرًا أن إطلاق المشروع يشكل مؤشرًا إلى عودة الدولة للاهتمام بشؤون المواطنين، ومشيدًا بدور وزارة الأشغال العامة والنقل باعتبارها من أكثر الوزارات التصاقًا بحاجات الناس اليومية. كما أثنى على النهج الذي يعتمده الوزير في تنفيذ المشاريع الإنمائية، شاكرًا إياه وفريق عمله، ولا سيما غابي ديب، على متابعة تطوير مداخل المزار والطرق المؤدية إليه.
الوزير رسامني
أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن الجولات الميدانية تشكل جزءًا أساسيًا من عمل الوزارة، لأنها تتيح الاطلاع مباشرة على حاجات المواطنين، مشيرًا إلى أنه عاين واقع الطريق التي تربط بين صيدا وجزين، وشدد على أن طرق الجنوب ليست مجرد بنى تحتية، بل شرايين حياة تعزز صمود الأهالي، مؤكدًا أن الجنوب يتصدر أولويات الحكومة في ظل التحديات والأضرار التي خلفتها الحرب.
وأوضح أن الحكومة كانت قد أعدّت بعد حرب عام 2024 خطة لإطلاق ورشة إعادة إعمار مدعومة بقرض بقيمة 250 مليون دولار، إضافة إلى مساعدات أخرى، إلا أن تجدد الحرب أدى إلى اتساع حجم الأضرار وتأجيل تنفيذها، مؤكدًا أن الجهود مستمرة لتثبيت الاستقرار باعتباره المدخل الأساسي لإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن وزارة الأشغال تعمل بإمكانات مالية وبشرية محدودة، وأن الاعتمادات المرصودة في موازنة عام 2026 لا تلبي حجم الاحتياجات، رغم مواصلة فرق الوزارة تنفيذ المشاريع في مختلف المناطق. وأكد أن معيار اختيار المشاريع يستند إلى حاجة المواطنين والأثر الإنمائي، بعيدًا عن أي اعتبارات مناطقية أو سياسية، مع إعطاء الأولوية للطرق الرئيسية والدولية.
ولفت إلى أن عددًا من المشاريع التي تعطلت بسبب الحرب أو ارتفاع كلفة التنفيذ عاد إلى مساره الطبيعي، معلنًا عن جولة ميدانية جديدة في الجنوب الأسبوع المقبل لمتابعة المشاريع، ومؤكدًا استمرار الوزارة في تحقيق الإنماء المتوازن في مختلف المناطق، لأن الدولة تُقاس بما تنجزه من مشاريع على الأرض، لا بما تعلنه من وعود.





