بعد إصابتهم في لبنان.. اتهامات بإساءة معاملة 4 جنود إسرائيليين في مستشفى رامبام

3 دقائق للقراءة المصدر: صحيفة "جيروزاليم بوست"

اتهم ديفيد تشسترمان، شقيق أحد الجنود الأربعة الذين أُصيبوا في لبنان الأسبوع الماضي، أفراداً من طاقم مستشفى رامبام للرعاية الصحية في حيفا بإساءة معاملة شقيقه والجنود المصابين معه خلال إقامتهم الليلية في المستشفى.

وقال تشسترمان، في منشور عبر حسابه على إنستغرام السبت، إن عائلات الجنود الأربعة مُنعت من رؤية ذويها المصابين، كما زعم أن الجنود انتظروا لفترات طويلة للحصول على الطعام والماء.

وكتب تشسترمان أن شقيقه أُصيب بجروح خطيرة في لبنان، وأنه أُدخل إلى المستشفى قبل ثلاثة أيام مع ثلاثة من زملائه الجنود.

وأوضح أن شقيقه كان تحت التخدير وموصولاً بجهاز تنفس، ولم يستعد وعيه إلا بعد ظهر اليوم السابق، وكان يعاني من حروق في أنحاء جسده وآلام وحمى وهلوسة.

وبحسب رواية تشسترمان، تغيّرت المناوبة في الجناح خلال الليل، وطُلب من أفراد عائلات الجنود مغادرة المكان.

وقال إن «مناوبة جديدة» وصلت إلى الجناح ليلاً، وإن أفرادها كانوا جميعاً من الناطقين بالعربية، مضيفاً أنهم أخرجوا أفراد العائلات من الأجنحة وأغلقوا الأبواب، ما ترك الجنود الأربعة المصابين بجروح خطيرة بمفردهم طوال الليل.

وزعم تشسترمان أن أفراد العائلات حاولوا دخول الجناح للاطمئنان على حالة الجنود، لكن طلباتهم قوبلت بالرفض مراراً.

وقال: «طلبنا الدخول ولو لثانية واحدة، فقط لنتأكد من أنه بخير. رفضوا طلبنا مرة تلو الأخرى. فاقتحمت الباب ودخلت لأرى ما إذا كان شقيقي بخير. لم يكن بخير».


اتهام بمعاملة الجندي بعنف

وأضاف تشسترمان أنه، لدى دخوله الغرفة، وجد شقيقه «يتوسل للحصول على الماء، ولم يكن هناك أحد».

وبحسب روايته، أخبره شقيقه بأن أفراد الطاقم «قلبوه على السرير بعنف، مثل السردين»، وأن رأسه ارتطم بالسرير، فيما «لم يكترث أحد»، على حد قوله.

وطالب تشسترمان بمعرفة الجهة التي ستتحمل مسؤولية ما حدث.



مستشفى رامبام يرد

من جهته، قال مستشفى رامبام إنه يتعامل بجدية مع الادعاءات المتعلقة بالمعاملة غير اللائقة، لكنه أكد أنه «لن يقبل تصريحات تستبعد أو تشوّه سمعة العاملين في المركز الطبي على أساس انتمائهم المجتمعي أو العرقي».

وقال المستشفى إن رامبام يضم طاقماً متعدد الثقافات، يشتمل على موظفين من مختلف القطاعات والمجتمعات والأديان، مضيفاً أن هؤلاء العاملين «عالجوا بتفانٍ العديد من الجنود المصابين الذين وصلوا إلى المركز الطبي طوال فترة الحرب».


بن غفير يطالب بالتحقيق

وفي أعقاب هذه الاتهامات، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وزارة الصحة إلى التحقيق في ما إذا كان ممرضو رامبام قد تصرفوا بدافع مشاعر قومية.

وقال بن غفير في بيان إنه «إذا كانت الشهادات الخطيرة التي تظهر من مستشفى رامبام صحيحة، فهذه فضيحة خطيرة ينبغي أن تثير قلق كل مواطن في إسرائيل».

وأضاف أنه «من غير المعقول أن يقوم موظفو مستشفى بمضايقة الجنود المصابين أو إذلالهم أو الإساءة إليهم، وكذلك إلى عائلات الجنود الذين يخاطرون بحياتهم من أجل أمن مواطني إسرائيل».

وأكد أن هذه الشهادات تستوجب «تحقيقاً فورياً وشاملاً من دون أي تستر»، بما في ذلك فحص ما إذا كانت المضايقات، في بعض الحالات، ذات دوافع قومية.

وقال بن غفير إن «أي شخص يؤذي جنودنا وعائلاتهم يجب أن يعلم أن لذلك عواقب»، مضيفاً أنه يتوقع من إدارة رامبام ووزارة الصحة التحقيق في القضية بشكل شامل واتخاذ إجراءات صارمة إذا ثبتت صحة الادعاءات.