ألقى البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي عظته، اليوم الأحد، خلال القداس في كنيسة القديسين سركيس وباخوس في حرف مزيارة، لمناسبة الأحد الثاني عشر من زمن العنصرة.
وقال الراعي: "نصلّي لكي تُثمر المفاوضات والمساعي الجارية سلاماً عادلاً وثابتاً، يحفظ لبنان، ويوقف الاعتداءات، ويؤدي إلى الانسحاب من أرضنا، وعودة النازحين إلى قراهم، وانطلاق ورشة إعادة الإعمار".
وجدد وقوفه إلى جانب الجيش اللبناني، واصفاً إياه بـ"مؤسسة الوطن الجامعة"، مطالباً بتعزيزه وتسليحه وإنصاف عسكرييه، "فتكون للدولة وحدها سلطة القانون وقرار الحرب والسلم".
كما أكد وقوفه إلى جانب الفقراء والمرضى والموظفين المتقاعدين والعسكريين، وإلى جانب رب العائلة الذي يعجز عن تأمين قوت أسرته، والشاب الذي "يرى مستقبله يهاجر من أمام عينيه".
وطالب الراعي بـ"إصلاح حقيقي لا بالشعارات"، وبقضاء مستقل وإدارة شفافة ومحاسبة "لا تستثني أحداً"، إضافة إلى كشف الحقيقة كاملة في جريمة انفجار مرفأ بيروت.
وقال: "فلا قيامة لوطن تُدفن فيه الحقيقة، ولا مصالحة من دون عدالة، ولا دولة من دون محاسبة".
ودعا إلى رفع "صرخة تلك الأم، لا صرخة يأس بل صرخة إيمان"، قائلاً: "يا رب، ارحم لبنان، وليكن فينا من إيمان المرأة ما يجعلنا نصبر، ونطالب من دون عنف، ونثبت في الحق، ونرفض اليأس، ونؤمن بأن لبنان قادر على الشفاء يوم تلتقي الصلاة بالعمل، والإيمان بالمسؤولية، والرحمة بالعدالة".
وفي سياق متصل، ثمّن الراعي قرار وقف التنفيذ الصادر عن مجلس شورى الدولة، رداً على الطعن الذي تقدّم به أحد نواب الأمة، معتبراً أنه "ثبّت ملكية مشاعات متصرفية جبل لبنان لأصحابها، كالأهالي وعموم أهل القرى والبلدات أو البلديات الكبرى أو الصغرى، الذين تناقلوها من قرون".
ووصف الراعي القرار بأنه "خطوة في الاتجاه الصحيح لطمأنة عموم الناس وتعزيز تعلّقهم بأرضهم".