يبدو أن مسلسل هدر المال العام وغياب الرقابة والمحاسبة ما زال مستمراً لغاية تاريخه، فقد تم مؤخرا رصد مخالفة الجمعية المسماة المركز اللبناني لحفظ الطاقة، احكام المادتين الرابعة والسابعة من مرسوم اخضاع بعض المؤسسات والجمعيات والهيئات لرقابة ديوان المحاسبة رقم 13615 تاريخ 21/8/1963.
ففي العامين 2012 و2016 حصل المركز على مساعدتين ماليتين بقيمة 20.950.000.000 (عشرون ملياراً وتسعماية وخمسون مليون ليرة لبنانية) دفعت من موازنة وزارة الطاقة والمياه (مستند رقم 1 و2) ليتبين ان المركز خالف بشخص مديره المسؤول بيار الخوري احكام المرسوم الآنف الذكر وان المخالفات تشمل ما يلي:
1 - تخلفه وهو القيّم على المساعدات عن ارسال حساب بقيمة المساعدة المالية البالغة 15 ملياراً التي اعطيت للجمعية في العام 2012. وكان يتوجب عليه ان يرسله الى وزارة الطاقة والمياه قبل آخر شهر شباط من العام 2013، يضم اليه كل اوراق الثبوت والمستندات والايضاحات اللازمة تمهيداً لعرضها على رقابة ديوان المحاسبة، لكن تخلّف الخوري عن ارسال الحسابات كان بهدف التملص من رقابة ديوان المحاسبة على كيفية انفاق واستعمال قيمة المساعدة البالغة 15 ملياراً ومدى انطباق هذا الاتفاق على الغاية التي من اجلها اعطيت المساعدة، وبالفعل تبين لديوان المحاسبة ان الحسابات المقدمة من المركز اللبناني لحفظ الطاقة في 20/6/2016 عن مساعدة الـ 15 ملياراً التي اعطيت لها في العام 2012 والتي تأخرت الجمعية في ارسالها لديوان المحاسبة عن المهلة المحددة هي حسابات غير صحيحة، وهذا ما اكده القاضي في ديوان المحاسبة ايلي معلوف حيث اشار في مطالعته بتاريخ 13/7/2016 الى ان الحسابات المقدمة من المركز لا تعدو كونها ارقاماً عامة تفتقر الى التفاصيل والفواتير المثبتة ولا تشكل حساباً فعلياً بالمال السابق المعطى للجمعية.
- مخالفة المدير المسؤول عن المركز للغاية التي من اجلها اعطيت المساعدة المالية عن العام 2012 بإنفاقه من اصل المساعدة مبلغ مليار ليرة لبنانية كنفقات تشغيلية للجمعية من خلال التوظيفات الوهمية.
- تخلفه ايضا وهو القيم على المساعدات عن ارسال حساب بقيمة المساعدة المالية البالغة 5.950.000.000 ليرة لبنانية التي اعطيت للجمعية في العام 2016، حيث كان يتوجب عليه ان يرسل الى وزارة الطاقة قبل اواخر شهر شباط 2017 حسابا بقيمة المساعدة يضم اليه كل اوراق الثبوت والمستندات والايضاحات تمهيدا لعرضها على رقابة ديوان المحاسبة المؤخرة وفقا للاصول لكن تخلفه عن ذلك كان بهدف التملص من رقابة ديوان المحاسبة على كيفية انفاق واستعمال قيمة المساعدة ومدى انطباق هذا الاتفاق على الغاية التي من اجلها اعطيت المساعدة المذكورة.
-عدم تبرئة ذمة المدير المسؤول عن المركز وهو القيم على المساعدات التي اعطيت للجمعية في العامين 2012 و 2016 عن قيمة تلك المساعدات والبالغة 20.950.000.000 ليرة وهذا ما اكده رئيس دائرة المحاسبة في وزارة الطاقة والمياه بموجب احالته تاريخ 25/7/2017.
وتجدر الاشارة الى ان الجمعية المسماة المركز اللبناني للطاقة قد شهدت ولا تزال جدلاً حول قانونيتها والدور المنوط بها لا سيما بعد توصية مجلس الخدمة المدنية بعدم الحاجة اليها واعتبار وجودها وهي المتفرعة عن وزارة الطاقة مخالفاً للقانون.