روجيه نهرا

تصعيد غير مسبوق في النبطية... هل بدأت إسرائيل معركة حسم تلال علي الطاهر؟

دقيقتان للقراءة

شكّل التصعيد الذي شهدته جبهة كفرتبنيت – تلال علي الطاهر – موقع الدبشة – دوحة كفرمان فجر اليوم تحولاً ميدانياً لافتاً، إذ يُعد الأعنف منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهرين، ما يشير إلى انتقال الجيش الإسرائيلي من سياسة القصف المحدود إلى عملية نارية مركزة هدفت إلى فرض سيطرة نارية كاملة على المنطقة.

ويُظهر تسلسل الأحداث أن العملية بدأت بقصف مدفعي كثيف استهدف مرتفعات علي الطاهر والتلال المشرفة على النبطية، أعقبته عمليات تمشيط نفذتها مروحيات الأباتشي بالرشاشات الثقيلة وإطلاق صاروخ واحد على الأقل باتجاه التلال، في محاولة لتأمين المنطقة ومنع أي تحرك بري أو رصد أي أهداف محتملة.

وبالتزامن، سُجل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض جداً، مع إطلاق بالونات حرارية، فيما نفذت مروحيات عمليات إجلاء لجرحى من القوات الإسرائيلية في محيط كفرتبنيت، وهو ما يوحي بوقوع إصابات أو حادث ميداني استدعى تدخلاً سريعاً للإخلاء الجوي.

وتكمن أهمية علي الطاهر في أنها تشرف نارياً وبصرياً على مدينة النبطية ومحيطها، كما تتحكم بمحاور كفرتبنيت وأرنون والمرتفعات المجاورة، ما يجعلها من أبرز النقاط الاستراتيجية في المنطقة. لذلك، فإن أي تصعيد فيها يحمل أبعاداً تتجاوز حدود الاشتباك المحلي، ويعكس محاولة لتعزيز السيطرة على هذا المرتفع الحاكم أو منع أي نشاط معادٍ انطلاقاً منه.

وفي المحصلة، تبدو أحداث فجر اليوم رسالة ميدانية واضحة بأن جبهة علي الطاهر لا تزال إحدى أكثر الجبهات حساسية، وأن أي تطور فيها قادر على إعادة إشعال المواجهة في محيط النبطية، خصوصاً مع استخدام مروحة واسعة من الوسائط العسكرية شملت المدفعية والطيران الحربي والمروحيات الهجومية، وهو مستوى من القوة النارية لم يُسجل منذ تثبيت وقف إطلاق النار.