مايز عبيد

وزير الزراعة من عكار: الكلام عن تلوث مياه الري فيه مبالغة

دقيقتان للقراءة

جاءت جولة وزير الزراعة نزار هاني في عكار أمس لتفتح مجموعة من الملفات التي تتجاوز المساعدات والتجهيزات إلى واقع القطاع الزراعي الذي يواجه تحديات متراكمة، أبرزها مشكلة الري ومصادر المياه.

من الكواشرة بدأ هاني جولته التي شملت مناطق في وادي خالد، بمشاركة النائب محمد سليمان ورئيس مصلحة الزراعة في عكار طه مصطفى، إلى جانب عدد من رؤساء البلديات والفاعليات. واللافت في الجولة كان الحضور المباشر للمزارعين ومطالبهم المرتبطة بالأرض والإنتاج وكلفة الاستمرار في العمل الزراعي.


مساعدات للمزارعين

ألواح للطاقة الشمسية ومعدات زراعية سُلّمت إلى عدد من المزارعين، في إطار مشاريع تنفذها وزارة الزراعة بالتعاون مع جهات داعمة. لكن بالنسبة إلى المزارع، لا تكفي التجهيزات وحدها، في ظل ارتفاع كلفة الإنتاج والحاجة إلى مياه الري والطاقة وتأمين مستلزمات العمل، إضافة إلى مشكلة تصريف المواسم الزراعية.


مياه الري

وفي موازاة هذه الملفات، حضر موضوع مياه الري بقوة، بعدما أثارت قضية استخدام مياه آسنة لري بعض الأراضي الزراعية جدلاً واسعاً، وترافقت مع قيام جهاز أمن الدولة قبل أيام، بإتلاف محاصيل عدد من المزارعين لأنها تروى من مياه غير صالحة. ومن عكار، حاول وزير الزراعة وضع حدّ لما وصفه بالمبالغة في الحديث عن تلوث مياه الري، مؤكداً أن المعلومات المتداولة بهذا الحجم لا تعكس الواقع، وأن الوزارة تتابع الملف.

لكن القضية لا تتعلق فقط بوجود التلوث وحجمه أو مدى انتشاره، بل أيضاً بضرورة وجود فحوص واضحة ومستمرة لمصادر مياه الري، بما يطمئن المزارع والمستهلك معاً، ويمنع تحويل أي حادثة محدودة إلى صورة عامة تضر بالإنتاج الزراعي وبسمعة المنطقة.

وفي وقتٍ يشير فيه متابعون ومعنييون بالشأن الزراعي إلى أن وزير الزراعة الحالي نزار هاني، يتعاطى مع المزارع العكاري وقضاياه بأولوية، إلا أن الجولة الزراعية للوزير هاني، وضعت مجموعة من الملفات على الطاولة، من المياه والطاقة إلى كلفة الإنتاج وتصريف المحاصيل. وهي ملفات يعرفها المزارعون جيداً، وينتظرون أن تتحول معالجتها من وعود ومبادرات متفرقة إلى خطوات عملية تساعدهم على البقاء في أرضهم والاستمرار في الإنتاج.