الصدي: من حق اللبنانيين معرفة كيف صرفت أموالهم وحقيقة الهدر والفساد

4 دقائق للقراءة

أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدي إطلاق التدقيق الجنائي بصفقات بواخر توليد الطاقة 2012-2017 وصفقات الفيول المرتبطة بها، تطبيقاً للبيان الوزاري للحكومة الحالية الذي نص على "الالتزام بالتدقيق الجنائي والمحاسبي في الوزرات والادارات والمؤسسات العامة"، ونظراً لما أثير من شبهات وتساؤلات حول موضوع استئجار بواخر توليد الطاقة التي استمرت بالعمل من العام 2012 لسنوات عدة ومدد لها أكثر من مرة إذ حكي عن صفقات وعن عمولات تم تقاضيها وعدم شفافية في آلية إجراء المناقصات.

الصدي اكد في مؤتمر صحافي عقده بحضور مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك والمديرة العامة للاستثمار بالتكليف فاديا حايك، انه أخذ القرار بالسير بالتدقيق الجنائي في هذا الملف من اجل ابعاده عن أي تجاذبات سياسية وحرصاً على معرفة مصير الأموال المدفوعة من خزينة الدولة والعائدة للشعب اللبناني.

بعدها فنّد الصدي مسار التدقيق الجنائي بالتواريخ:

* تاريخ 18/2/2026، ارسلنا مسودة دفتر الشروط الى هيئة الشراء العام لإبداء ملاحظاتها.

* تاريخ 2/3/2026، أرسلت الهيئة ملاحظاتها.

* تاريخ 10/3/2026، ارسلنا نسخة منقحة عن دفتر الشروط الى الهيئة

بعد الاخذ بملاحظاتها بهدف إجرائها القراءة الأخيرة عليه.

* تاريخ 16/3/2026، اخذت الهيئة علماً بمضمون الدفتر، طالبة ان يشمل نطاق المهمة، على الأقل، صفقات البواخر 2012-2017 وصفقات الفيول المرتبطة بها.

* تاريخ 23/4/2026، وافق مجلس الوزراء بموجب القرار رقم 2 على تأمين الاعتمادات المطلوبة، لتمكين وزارة الطاقة من إجراء المناقصة المتعلقة بالتدقيق الجنائي في ملف بواخر الكهرباء وذلك من خلال وزارة المالية، مع التشديد على واجب التقيد بأحكام قانون الشراء العام عند إجراء المناقصة المذكورة.

* تاريخ 27/7/2026، صدر مرسوم نقل اعتماد من احتياطي الموازنة من أجل تأمين الاعتمادات اللازمة لإجراء تلزيم التدقيق الجنائي.

*تاريخ 13/8/2026 وافق مجلس الوزراء على بند التحكيم الدولي الوارد في دفتر الشروط.

* تاريخ اليوم 21/8/2026، نعلن للبنانيين عن إطلاق مسار المناقصة ونشر دفتر الشروط على منصة هيئة الشراء العام.

*على ان يكون موعد جلسة فض العروض في 15/10/2026.

بعدها أكد وزير الطاقة والمياه أن هذا التدقيق الجنائي لن يكون وحيداً ولفت الى انه منذ ثلاثة ايام نشر على منصة هيئة الشراء العام دفتر شروط مناقصة تدقيق جنائي في مشروع سد وبحيرة جنة في نهر إبراهيم الذي تقدمت به مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان.

ختم الصدي: "نحن متمسكون بهذا النهج المؤسساتي والقانوني لأن من حق اللبنانيين ان يعرفوا كيف صرفت الأموال وهل هناك أي هدر أو فساد، ولأن الدولة التي نعمل على بنائها يجب ان تقوم على مبادئ الشفافية، والحوكمة والإدارة الرشيدة والمحاسبة".

ردّاً على سؤال، أوضح الصدي أن البند 8 من المادة 13 من قانون الشراء العام، يفرض ان تبقى القيمة التقديرية لمشروع الشراء سرية قبل التلزيم وبعده.

وعن المقارنة التي اجراها باسيل مدعياً ان سعر الكيلواط من البواخر 14 سنتاً ومن مؤسسة الكهرباء 27 سنتاً والمولدات 55 سنتاً، أوضح الصدي أن كلفة انتاج بواخر باسيل لم تكن 14 سنتاً كما يدعي بل كانت متقلبة ودائماً أغلى من معدل كلفة انتاج كهرباء لبنان، مضيفاً: "بالأرقام الموثقة من مؤسسة كهرباء لبنان على سبيل المثال:

في 2014، كلفة انتاج البواخر 19.71 سنتاً /KM بينما كلفة انتاج دير عمار 17.51 سنتاً /KM والزهراني 17.02 أي اقل وهما المعملان الأكبر لدينا.

في 2015، كلفة انتاج البواخر 13 سنتاً/KM بينما دير عمار 10.51 سنتاً/KM والزهراني 11.10 سنتاً/KM

كذلك، تكلفة استئجار البواخر على 3 سنوات كانت أكثر من تكلفة شرائها.

ببساطة مقارنة باسيل كلفة الإنتاج بالتعرفة كمقارنة "سعر القماش بسعر البدلة"، فالتعرفة تتضمن كلفة انتاج ونقل وتوزيع وهدر. مع الإشارة الى ان افترضنا يومها ان سعر البواخر 14 سنتاً/KM فسعر تعرفة كهرباء لبنان كان 9 سنتاً/KM أي كي نزيد 20% من الإنتاج - لان هذه كانت قدرة البواخر - كبدنا مؤسسة الكهرباء خسائر بالملايين وهي عملياً من جيوب اللبنانيين واموال المودعين. لن أدخل بعد اليوم في هذا الملف الذي اصبح في عهدة التدقيق الجنائي".