وجّه عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج "كل التقدير لوزير الطاقة والمياه جو الصدي على إطلاق التدقيق الجنائي في ملف بواخر الطاقة وصفقات الفيول المرتبطة بها، وفي خطوة مؤسساتية جريئة ومسؤولة طال انتظارها لكشف الحقيقة ووضع حدّ نهائي للتضليل السياسي الذي رافق هذا الملف".
وأضاف: "لقد آن الأوان لمعرفة كيف صُرفت أموال اللبنانيين، والتي كانت السبب الرئيس في الانهيار المالي والنقدي وسرقة الودائع، وكشف كامل تفاصيل الصفقات التي أُبرمت، وآلية تلزيمها وتمديدها، والكلفة التي تحمّلها المال العام، ولا سيما أن المناقصات جرت بعيداً عن دائرة المناقصات وفي كنف مكتب الوزير، بما أثار ولا يزال يثير علامات استفهام جدية حول الشفافية والعمولات والكلفة الفعلية".
وتابع: "اللافت أن الوزير صدّي لم يدخل في سجالات عقيمة، بل وضع الملف في عهدة التدقيق الجنائي، لتُحسم الوقائع بالأرقام والوثائق، لا بالتبريرات والمزايدات. ومن هنا، فإن استمرار التيار الوطني الحر في الدفاع عن هذه الصفقات وترويج أرقام مضللة، بدلاً من الترحيب بالتدقيق والمطالبة بكشف الحقيقة، يطرح سؤالاً مشروعاً: لماذا الإصرار على حماية صفقات باتت اليوم في عهدة التدقيق والمؤسسات الرقابية والقضاء؟".
وقال الحاج: "ندعم الوزير الصدي في هذا المسار حتى النهاية، ونؤكد أن هذا التدقيق ستُعلن نتائجه أمام اللبنانيين. فمن حقهم أن يعرفوا كيف صُرفت أموالهم، ومن يتحمل المسؤولية؟ كما ندعم استكمال هذا النهج ليشمل كل الملفات وخاصة السدود التي تحوم حولها علامات استفهام، لأن التدقيق الجنائي لا يجب أن يكون استثناءً، بل قاعدة في إدارة المال العام. نريد الحقيقة كاملة، بالأرقام والوثائق. والتدقيق الجنائي هو الطريق إليها. أما التضليل، فلا يمكن أن يصمد أمام الحقيقة".