نقلت اليونان بطارية من منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» إلى جزيرة كريت، عقب تهديدات أطلقها مسؤولون إيرانيون كبار ضد قواعد عسكرية أميركية في أوروبا، بحسب ما أوردت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية الأحد.
وقالت الصحيفة إن البطارية، إلى جانب أفراد الطاقم والمعدات، نُقلت خلال الليل، ومن المتوقع نشرها بالقرب من قاعدة سودا العسكرية.
ولا تزال وزارة الدفاع والقوات المسلحة اليونانية في حالة تأهب مرتفعة، فيما يقيّم المسؤولون التهديد المحتمل للبنية التحتية الحيوية والمنشآت العسكرية، مع تصاعد التوترات مع إيران.
وأوضحت «كاثيميريني» أن أجهزة استخبارات حليفة تشعر بالقلق من أن إيران لا تزال تمتلك عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية، التي يُعتقد أن مداها يتجاوز 2000 كيلومتر، ما يضع أجزاء من جنوب شرق أوروبا، بما فيها اليونان، ضمن نطاقها.
وكانت منظومة «باتريوت» قد نُشرت في آذار للحماية من تهديدات الصواريخ الباليستية.
وأضافت الصحيفة أن أثينا على اتصال بالولايات المتحدة وإسرائيل بشأن التهديدات المحتملة للقواعد العسكرية في اليونان وقبرص.
طهران تدرس استهداف قواعد أميركية في أوروبا
وفي سياق متصل، حذرت مصادر مقربة من النظام في طهران من أن إيران قد تستهدف مواقع عسكرية أميركية في أوروبا إذا صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصراع.
وأفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن طهران تدرس بجدية الخيارات المتاحة أمامها لرفع مستوى التصعيد، في وقت يرى فيه عدد من المسؤولين في أعلى مستويات النظام أن تجدد المواجهة العسكرية الشاملة بات مسألة وقت.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين على التفاصيل أن القوات الإيرانية أجرت بالفعل تقييمات ميدانية بشأن إمكانية استهداف أصول أميركية في دول تقع في جنوب شرق أوروبا.
ومن بين أبرز الأمثلة بلغاريا، التي وافقت الشهر الماضي على استخدام قاعدة بيسمير الجوية من جانب طائرات أميركية مخصصة للتزود بالوقود.
وأضاف مصدر آخر أن قبرص، التي تعرضت فيها قاعدة جوية بريطانية لهجوم بطائرة مسيرة في آذار الماضي، مدرجة أيضاً على قائمة الأهداف المحتملة لأي عمل انتقامي في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً.