المخرج ايلي فغالي

كسوف "شروق"

دقيقتان للقراءة

وصلنا إلى زمنٍ أصبحت فيه الجريمة والسرقة وغلاء المعيشة، بل وحتى الفساد السياسي برُمّته، يبدو "أنظف" بكثير من السموم والنفايات الرقمية التي تُوزَّع علينا يومياً عبر الشاشات.

ما شهدناه في مهزلة ما يُسمّى "حفلة الطلاق" لطليقة المدعو "دكتور فود" "شروق" لم يكن مجرد حفلة استعراضية فاشلة لجمع نفايات السوشال ميديا وخنق الناس برائحتهم النتنة، بل كان إعلاناً صريحاً عن وصول الانحطاط إلى مستوى اللامبالاة بالقيمة والكرامة.

هذه ليست تفاهة عابرة نمرّ عنها بضحكة؛ هذه جريمة مجتمعية مكتملة الأركان، ويجب أن يُحاسَب عليها كل من دعم وشارك وروّج لهذه السفالة…

يا سيدة شروق، طريق العهر والانحطاط لا تمرّ عبر لبنان. لبنان هو وطن الرسالة، أرض القداسة والقديسين، وموطن المقاومين الأبطال. اذهبي إلى بلدك الأم وانشري هناك أفكارك الشيطانية وسفالتك. نحن أهل ثقافة، انفتاح، كرامة، وعزة نفس، ولكننا لسنا أبداً بيئة حاضنة للجهل والغباء والحقارة.

ليقل من يشاء إننا نترك أزمات البلد لنحارب استعراضاً على الشاشات، فالجواب حاسم: "يا محلا كل المصائب والمتاعب مقابل تدمير البشر والعقول". ما يمكن أن نحتمله ونغفره لابن البلد في أحلك الظروف، لا يمكن أن نتحمل رُبعه من غريب يستبيح بيوتنا وقيمنا.

الباب الذي تأتينا منه هذه السموم يجب أن يُسدّ.

مافي متل كذب

مرا بتعرّي … ومرا بتعلّي