"تطوُّر الموسيقى اللبنانية" في "أكاديمْيا فيليب سالم"

3 دقائق للقراءة

افتتحت "أكاديمْيا فيليب سالم للتراث اللبناني" في "الجامعة اللبنانية الأميركية - LAU" سلسلتَها الجديدة "لقاءات الأكاديمْيا"، وهي جلسات نقاش وحوار في جناح "الأكاديمْيا" مع أفواج متتابعة من الطلاب الجامعيين وتلامذة الثانويات، للإضاءة على غنى التراث اللبناني في قطاعاته المتعدِّدة.

اللقاء الأول استقبل فيه مدير "الأكاديمْيا" الشاعر هنري زغيب طلاب "صفّ الموسيقى الشرقية" في الجامعة، بتحضير من مُدَرِّسة الصف ومنسِّقة المادة في "LAU" الدكتورة ريم ديب. وكان موضوع هذا اللقاء الأول: "تطوُّر الموسيقى اللبنانية منذ خمسينات القرن الماضي".

افتتاحًا، كانت كلمة مسجَّلة أرسلها من هيوستن الدكتور فيليب سالم، وجَّهها إلى الطلاب، مُرحِّبًا بهم، وسعيدًا بحضورهم إلى جناح "الأكاديمْيا" كي يستمعوا إلى شرح عن الموسيقى اللبنانية، داعيًا إياهم إلى الاطّلاع الدائم على تراث لبنان وكيفية الانتماء إلى لبنان الحضارة والتاريخ، لأن فيه الهوية اللبنانية، ولا مستقبل لِمَن لا ينتمي إلى هويته الوطنية.

بعد كلمة توجيه من الدكتورة ديب لطلّابها حول أهمية الاطِّلاع على نشأة الموسيقى اللبنانية ودراسة تحوُّلاتها، تحدَّث هنري زغيب عن مطالع هذه الموسيقى: تأليفًا وتلحينًا وغناءً. فبعدما كانت سائدة، قبل خمسينات القرن الماضي، موجة تشوبها الأغنيات المصرية عهدئذٍ، حتى بأصوات بعض الفنانين اللبنانيين، إلى جانب موجة أخرى من الأغنيات ذات اللهجة البدوية، بدأت تظهر من "الإذاعة اللبنانية" مجموعة أغنيات لبنانية صرفة، بتواقيع إميل مبارك وأسعد السبعلي وأسعد سابا وسواهم، وبألحان مجموعة من الملحِّنين الطليعيين، بينهم نقولا المنّي وسامي الصيداوي وفيلمون وهبة، وبأصوات مجموعة من الفنانين، بينهم صباح ووديع الصافي وسعاد هاشم وسواهم. وراحت تنتشر أغنيات الأخوين رحباني لفيروز، كلمات وألحانًا، وأعمال ناجحة شعبيًّا وفولكلوريًّا مع زكي ناصيف وسواه.

مع نشوء "مهرجان بعلبك الدولي" سنة 1957، وإطلاق "الليالي اللبنانية" للمرة الأولى في برامج المهرجان، لليلتَين متتاليتَين (31 آب والأول من أيلول 1957)، ظهرت أعمال غنائية فولكلورية شعبية من أعمال الأخوين رحباني وزكي ناصيف ورفاق لهم مؤسِّسين. وبذلك، كان "مهرجان بعلبك" منصة محلية ودولية، انطلقت منها الأغنية اللبنانية والموسيقى اللبنانية إلى آفاق جديدة، ازدهرت معها وتطوَّرت. وبين مطلع الخمسينات (موضوع اللقاء) ونهاية القرن الماضي، بلغت مستويات عالية فنيًّا وشعبيًّا، موسيقيًّا وغنائيًّا وتراثيًّا عامًّا.

ختامًا، كانت أسئلة استيضاحية من الطلاب، أجاب عنها مدير "الأكاديمْيا" بأمثلة وشواهد.