قانون الإعلام الجديد: ماذا بعد التوقيع؟

بعد توقيع قانون الإعلام الجديد... إقتراح تعديل قانوني من "أوسيب - لبنان"

4 دقائق للقراءة

استكمالًا للقاء التشاوري الذي عقده الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان (أوسيب لبنان) حول قانون الإعلام الجديد، والذي شارك فيه النائب القاضي جورج عقيص ونقيب المحررين جوزف القصّيفي وممثلين عن المحطات والاذاعات والمواقع الإعلامية، حيث وُضعت أبرز الملاحظات والمواد موضع الاعتراض على طاولة النقاش، ولا سيما المادتين 104 و115، وغيرها من المواد التي تحتاج إلى مراجعة وتعديل.

وبعد توقيع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قانون الإعلام الجديد، رغم الملاحظات والاعتراضات التي أُثيرت خلال مراحل مناقشته، تابعت أوسيب لبنان هذا الملف، انطلاقًا من مسؤوليتها الإعلامية وحرصها على حماية حرية الصحافة والتعبير، وتواصلت مع عدد من المعنيين لاستطلاع الخيارات والخطوات الممكنة لمعالجة المواد التي لا تزال موضع اعتراض.

وفي هذا الإطار، كان لأوسيب لبنان تواصل مع نقيب المحررين جوزف القصّيفي، الذي جدّد موقفه المؤيد لتعديل المادة 104 وإلغاء الفقرتين "ب" و"ج"، مصرحا:" نحن ننتظر إنجاز التعديلات التي إقترحت عشية للجلسة التي أقرت قانون الاعلام. وهي تعديلات عمل عليها مجموعة من النواب واصبحت في عهدة وزير الاعلام الدكتور بول مرقص. وبهدوء، وكل روح مسؤولية نقول للوزير مرقص: سنضع التعليقات والتصريحات العالية السقف جانبا، وسنعطي فرصة للعمل الذي تقومون به من أجل تصحيح الوضع، وإنجاز التعديلات وتضمينها إقتراح قانون معجل مكرر، لكي يتوازن القانون ويحظى بموافقتنا وتأييدنا. نحن الذين نريد أكل العنب، لا قتل الناطور. ولا نعارض للمعارضة على طريقة الفن للفن."

كما تواصلت أوسيب لبنان مع النائب القاضي جورج عقيص لسؤاله عن موقفه من القانون والخيارات القانونية والتشريعية المتاحة، فأكد بدوره تأييده تعديل المادة 104 وإلغاء الفقرتين «ب» و«ج»، مشددًا على أنه كان منذ الأساس ضد إقرارها بصيغتها الحالية، وأنه ينتظر نشر القانون ليصبح بالإمكان قانونيًا التقدم باقتراح لتعديل هذه المادة والتواصل مع الكتل النيابية المعنية.

وبعد متابعة أوسيب لبنان لمسار قانون الإعلام الجديد، وبالتنسيق مع محاميها القانوني الأستاذ أنطوان مراد، تبلور موقفها بضرورة تعديل المادة 104، بما ينسجم مع حماية الحريات الإعلامية ويعالج الملاحظات التي أُثيرت حولها، وذلك على الشكل الآتي:

المادة 104 – المسؤولية الجزائية

أ- يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة تحدد بخمسة أضعاف الحد الأدنى للأجور ولا تتجاوز خمسة عشر ضعفاً، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من حرّض، بواسطة إحدى وسائل الإعلام، على النزاع بين الطوائف أو على العنف ضد الأشخاص أو الجماعات بسبب انتمائهم العرقي أو الديني أو المذهبي أو لونهم أو جنسهم، إذا كان التحريض مباشراً وعلنياً ومقصوداً ومن شأنه أن يؤدي بصورة مباشرة ووشيكة إلى ارتكاب أعمال العنف أو النزاع المحرّض عليها.

ب- لا يعاقب جزائياً بموجب هذه المادة من تعمّد نشر خبر غير صحيح أو غير دقيق، ما لم يثبت أنه اختلق عمداً واقعة مادية لا وجود لها، وكان عالماً بعدم صحتها وقت النشر، وقصد بصورة مباشرة إحداث ضرر جسيم وغير مشروع، وكان الضرر قد وقع فعلاً نتيجة مباشرة للنشر.

ج- إذا أدت الأفعال المعاقب عليها بموجب الفقرة (أ) إلى قتل أو إيذاء أو تعطيل كلي أو جزئي أو تدمير كبير في الممتلكات العامة أو الخاصة، تشدد العقوبة وفقاً لأحكام القانون.

ولا تشمل أحكام هذه المادة الآراء أو التعليقات أو التحليلات أو الانتقادات أو المواقف السياسية أو الاجتماعية، متى لم تتوافر فيها عناصر الجريمة المحددة في هذه المادة.

وتؤكد أوسيب لبنان أن هذا الموقف يأتي انطلاقًا من حرصها على الحفاظ على الدور الريادي للإعلام في لبنان والمجتمع اللبناني، وعلى أن تبقى المهنية والصدق والأمانة والمسؤولية أساس العمل الصحافي ورسالة الإعلام، بما يصون ثقة الناس بالإعلام ويحفظ حريته ودوره في خدمة المجتمع والوطن.