كتب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك، اليوم الجمعة، في منشور عبر حسابه على منصّة "اكس":
"في ظل تعنُتِ حزب إيران غير المبرّر وغير المفهوم وإصراره على رفض كل المسارات التفاوضية والأطر العسكرية التي تسلكها الدولة لوقف القتل، وبعد خطاب الرئيس بري في ذكرى الإمام الصدر والذي بدا مستنسَخاً من خطابات نعيم قاسم إذ جاء خالياً من اي ومضةِ امل او محاولةِ تمايزٍ او مبادرةٍ انقاذية ولو صُوَرية.
لم يعد المراقب يسأل عن مؤدَّيات هذه المواقف المنفصلة عن الواقع والمنطق، بل صار يسأل عما اذا كان للإنسان اللبناني، وليس الشيعي فقط، اي مكان في رؤوس القيادات العسكرية والدينية والسياسية الشيعية، واستطرادًا نسأل ايضًا عما اذا كانت التبعية للايراني أشد وأوثَق من رابط الأخوّة والجيرة والدم والدين والوطن، علمًا بأن هذه العُرى يُفترض غريزيًا ان تكون أقوى من اي مصلحة او عقيدة او علاقة بأعجمي غريب.
تكتسِب هذه التساؤلات شرعيتها من الدمار الزاحف والنار والقتل اللذين تمارسهما إسرائيل في حق بيئة الرئيس بري ونعيم قاسم ولبنان، وقد اقتربت المقتَلة من حرق عامها الرابع بلا افق واعد بنصرٍ او رمشةِ وعيٍ او أمل باستفاقة ضمير قد تحصل يومًا تنبري من تحت ركام الأحلام المحطمة واستسقاء الدم ومجون استدعاء الموت بمجانية باردة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.
وبعد، ألن يستعين أحد بالإمام علي الطاهر و نهجِ بلاغته وفقهِه النقي لينيرَ بعض العقول ويحررها من سطوة حمَلةِ الوكالات الإلهية المزورة إنقاذًا لمن بقي وما بقي؟ وماذا عن وصايا الامام محمد مهدي شمس الدين، هل قرأها احد من جماعة اوْلي البأس ام انهم يفضلون ان يعصف بوعيهم العصف المأكول؟ والى متى والى اين بعد سقوط علي الطاهر؟".