اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن ما يجري في الجنوب «أمر كارثي على مستوى إدارة السلطة للبلد والسيادة والناس ومفهوم الدولة الوطني»، مشيراً إلى أن «هذه الحرب حرب مصيرية على مستوى المنطقة ودولها وطبيعة خياراتها وما يلزم على وجودها السياسي والسيادي».
ورأى قبلان، في بيان، أن «السلطة الحالية تعتزل شعبها وجبهاتها وقضاياها السيادية بخلفية فريق يعمل وفق اللوائح الأميركية الانتهازية وبطريقة تتعارض مع صميم شرعية السلطة الوطنية ومواثيقها».
وتوجه إلى السلطة ومن يعنيه الأمر بالقول: «مشاريع الخنق والابتزاز السياسي والعمل مع واشنطن وتل أبيب للخلاص من طائفة بأمها وأبيها أمر لن يمر، حتى لو احترق الشرق الأوسط كله».
وأضاف أن «خيارنا في هذه الفترة المصيرية الصمود الوجودي والتضحية الوطنية والثبات المطلق والشراكة التاريخية والقوة السيادية الشعبية»، مؤكداً أن «المقاومة بهذا المجال خيارنا الأكبر، وعنوان انتمائنا الوطني الكبير، لأن البديل معدوم».
وأشار إلى أن «الفريق السياسي الذي يدير الدولة وخياراتها يريد تصفية الجنوب والضاحية والبقاع بخلفية تبعية كاملة لكواليس الاتفاق الثلاثي والملحقات الأمنية التي تضع البلد فوق شفير هاوية لا سابق له بتاريخ لبنان».
وختم قبلان بالقول: «الجنوب بما فيه سيبقى الجنوب بكل ما يعنيه من تضحيات وجودية وسيادية وإعجازية، وأهل الجنوب باب لبنان وأساس سيادته وعنوان وجوده وقيامه، ودون الجنوب لا دولة ولا شرعية ولا شراكة وطنية ولا سلطة تنفيذية ولا وجود للبنان».