شكّلت سيارات الأجرة الصفراء لعقود طويلة أحد رموز نيويورك بعدما كانت منتشرةً في كل مكان على مدار الساعة. ولكن بعد عام من بدء الجائحة، باتت هذه المركبات نادرة ومستقبلها يبدو غامضاً. وتراجع عمل هذه السيارات التي كانت توازي برمزيتها أهمية مبنى إمباير ستايت أو قبعات البيسبول، بسبب إغلاق المدارس وتوقف حركة السياح، اضافةً الى منافسة أوبر وليفت وغيرهما من تطبيقات طلب سيارات الأجرة بشكل كبير. وظهر الوباء وآثاره المدمرة، ليخفض الطلبات بنسبة 90 في المئة.
وعلى الرغم من وجود نحو 13 ألف سيارة مرخصة في المدينة، فإن 5000 منها تعمل بانتظام في الوقت الحالي، وفقاً للنقابة. ولم يعد حوالى 7000 سائق يخرجون سياراتهم من المرآب، إذ لم يعد ذلك مربحاً، كما يوضح ويليام بيار، وهو سائق متحدر من هايتي.
ويعتقد زميله جوي أوليفو أنّ الأمور ستتحسن في النهاية، ولكنها "لن تعود كما كانت من قبل". وتعمل نقابة سيارات الاجرة على الضغط من خلال التظاهرات. فقد قطع عشرات السائقين حركة السير لفترة وجيزة على جسر بروكلين الشهير الأسبوع الماضي. ووعد رئيس بلدية نيويورك بمساعدة سائقي سيارات الأجرة بشرط أن تدعم الحكومة الفدرالية مالية المدينة التي استنزفها الوباء.