النّاجحون في مجلس الخدمة المدنيّة – التّعليم الثّانوي 2016: قضيتنا قضيّةُ عدالةٍ وكرامةٍ وحقّ

3 دقائق للقراءة

صدر عن لجنةِ النّاجحين في مباراةِ مجلسِ الخدمةِ المدنيّة – التّعليم الثّانوي 2016، البيان التالي:

إلى فخامةِ رئيسِ الجمهوريّة، ودولةِ رئيسِ مجلسِ النوّاب، ودولةِ رئيسِ مجلسِ الوزراء، ومعالي وزيرةِ التربيةِ والتعليمِ العالي، وكلِّ مسؤولٍ معني:

نحنُ النّاجحين في مباراةِ مجلسِ الخدمةِ المدنيّة للتّعليم الثّانوي عام 2016، نرفعُ صوتَنا اليوم؛ ليس طلباً لامتيازٍ، بل دفاعاً عن حقٍّ قانونيٍّ مكتسب، حقٍّ كرّسه الدستورُ ومبدأُ تكافؤِ الفرص، وثبّتَه مجلسُ النوّاب في المادّة 80 من موازنة 2019.

لقد نجحنا في واحدةٍ من أصعبِ المبارياتِ الرسميّة، بجدارةٍ وكفاءةٍ عاليتين؛ ثم فوجئنا بتجميدِ التوظيف بعد فترةٍ قصيرةٍ من نجاحِنا، لتُفتحَ، لاحقاً، أبوابُ التّعليمِ الثّانوي أمام آلافِ الأساتذة عبر تسمياتٍ ومساراتٍ استثنائيّة، لا تمتُّ إلى معاييرِ مجلسِ الخدمةِ المدنيّة بصلة، في تجاوزٍ واضحٍ للأصولِ القانونيّة ولمبدأِ العدالة.

 أولاً: في المبدأ

نؤكّدُ، بوضوحٍ تامّ: لسنا ضدّ زملائِنا المتعاقدين أو المستعان بهم، بل نطالبُ بإنصافِ الجميع وفقَ القانون؛ لكنّنا نرفضُ أن يُكافأ الالتفافُ على القانون، فيما يُعاقَبُ من التزمَ به ونجحَ وفق أصوله.

ثانياً: في الأسئلةِ المحقّة

1. كيف يُعقلُ أن يُحرَمَ النّاجحُ من حقِّه لعشرِ سنوات، فيما يُفتحُ البابُ لغيرِه بآليّاتٍ استثنائيّة؟

2. كيف يُرفَعُ شعارُ الإصلاح، ويُهمَّشُ أصحابُ الكفاءة؟

3. وأين هي هيبةُ الدّولة حين يُضرَبُ مجلسُ الخدمةِ المدنيّة ودورُه عرضَ الحائط؟

ثالثاً: في مسؤوليّةِ الدّولة

إنّ الدّولةَ اللبنانيّة تتحمّلُ كاملَ المسؤوليّة عن هذا الظّلمِ اللاحقِ بنا منذ سنوات؛ وعليها أن تبادرَ، فوراً، إلى:

1. تثبيتِ جميعِ النّاجحين في مباراة 2016 في ملاكِ التّعليمِ الثّانوي، دون أيّ تأخير.

2. تصحيحِ الخللِ القائم عبر اعتمادِ مجلسِ الخدمةِ المدنيّة المرجعيّةَ الوحيدة للتوظيف.

3. معالجةِ أيّ نقصٍ لاحقٍ عبر آليّاتٍ قانونيّةٍ شفّافة، بعد إنصافِ أصحابِ الحقّ أوّلاً.

رابعاً: في الموقفِ الحاسم

إنّ قضيتَنا ليست مطلباً فئوياً، بل قضيّةُ عدالةٍ وكرامةٍ وحقّ. سنواتٌ من عمرِنا ضاعت بين الانتظارِ والوعود؛ ولن نقبلَ، بعد اليوم، بتجاهلِ حقوقِنا أو القفزِ فوقها.

نقولُها بوضوحٍ لا لَبسَ فيه:

حقُّنا لن يسقط، ولن نتنازلَ عنه، ولن نُساومَ عليه.

ونُحمِّلُ كلَّ من يُعرقلُ إنصافَنا مسؤوليّةَ هذا الظّلم؛ أمام القانون، وأمام ضميرِه، وأمام الله.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ﴾؛ فاتّقوا الله في حقوقِ النّاس، وأنصِفوا من نجحَ بعرقِ جبينه وكفاءته.