ميريام داموري خليل

مجيد بوقرة لـ«نداء الوطن»: نقلب الصفحة والمسؤولية على عاتقي

4 دقائق للقراءة
الجزائري مجيد بوقرة

اختار المدرب الجزائري مجيد بوقرة أن يطلق مشروعه الفعلي مع منتخب لبنان لكرة القدم من بوابة التغيير، بعدما كشف، خلال مؤتمر صحافي عقده الاتحاد اللبناني لكرة القدم للإعلان عن التشكيلة وبرنامج المنتخب للوقفة الدولية المقبلة، عن قائمة من 23 لاعباً، حملت ستة أسماء تُستدعى للمرة الأولى، إلى جانب عودة وجوه غابت في الفترة الأخيرة. خطوة أراد منها بوقرة خفض معدل الأعمار ومنح الفرصة لجيل جديد، في إطار مشروع يمتد لخمس سنوات، على أن يكون الاستحقاق الأهم بلوغ الجاهزية المطلوبة قبل انطلاق تصفيات كأس العالم في أيلول من العام المقبل.

المدرب الجزائري، الذي اعتبر أن الوقت حان لـ«قلب الصفحة»، يريد استغلال المرحلة المقبلة لاختبار عدد من اللاعبين الشبان والوقوف على قدرتهم على تقديم الإضافة، قبل تثبيت خياراته للمرحلة المقبلة.

ويفرض هذا التغيير الواسع تحدّياً أساسياً يتعلق بعنصر القيادة داخل المجموعة، بعد غياب عدد من أصحاب الخبرة. وفي حديث خاص لـ«نداء الوطن» على هامش المؤتمر، لم ينكر بوقرة هذه المسألة، بل أقرّ بها قائلاً: «نعم، نفتقد إلى القيادة»، قبل أن يشير إلى أن المجموعة لا تزال تضم لاعبين يملكون الخبرة وقادرين على تحمّل جزء من هذه المسؤولية، متوقفاً عند دور حسين شكرون في الملعب، إلى جانب حسن سرور ومصطفى مطر وخليل خميس.

ولا يريد بوقرة أن يضع مسؤولية تعويض هذا النقص على اللاعبين وحدهم، بل يعتبر أن عليه شخصياً دوراً أكبر مع انطلاق المشروع الجديد، مؤكداً: «كمدرب، سأتحمّل مسؤولية أكبر، وسأضع هذا الأمر على عاتقي. عليّ أن أعوّض هذا الجانب بنفسي أيضاً». وأضاف في حديثه عن المجموعة: «علينا أن نكون فريقاً واحداً، وليس مجرد مجموعة من اللاعبين»، مشدداً في الوقت نفسه على أن العناصر الموجودة مطالبة بمواصلة العمل والتطور.

وتوقف المدرب الجزائري أيضاً عند المباراة الأخيرة أمام اليمن، بعدما سألته «نداء الوطن» عما كشفته له تلك المواجهة من نقاط تستوجب إعادة الحسابات قبل بدء المرحلة الجديدة واختيار الأسماء التي ستقودها. وبدا واضحاً أن ما استوقفه لم يكن مرتبطاً بالشق الفني وحده، بل بكيفية تصرّف المجموعة في اللحظات الصعبة وتحت الضغط.

وقال بوقرة في هذا السياق: «نحتاج إلى شخص يستطيع إبقاء اللاعبين هادئين وتحفيزهم عندما نكون تحت الضغط»، مشيراً إلى أن هذا الجانب كان من الأمور التي لاحظها في المباراة، وأضاف: «رأيت ذلك، وفهمت أنني بحاجة إلى العمل أكثر على الجانب النفسي وعلى القيادة، وأن أمنح اللاعبين المزيد من الثقة».

وبالنسبة إلى بوقرة، فإن أهمية الشخصية القيادية تظهر تحديداً عندما تتعقد المباراة ويحتاج الفريق إلى من يمنحه الهدوء والثقة داخل الملعب، لذلك شدد على ضرورة معالجة هذا الجانب خلال المرحلة المقبلة، معتبراً أن «القيادة تبقى مشكلة كبيرة» تحتاج إلى العمل عليها بالتوازي مع بناء المجموعة الجديدة.

ويأتي ذلك في وقت فتح فيه بوقرة الباب أمام مرحلة مختلفة في المنتخب، من دون أن يعني اختياره قائمة جديدة إغلاقه أمام الأسماء التي لم تُستدعَ. وكان قد أوضح خلال المؤتمر أن الخيارات المستقبلية ستبقى مرتبطة بما يقدمه كل لاعب، كاشفاً أن محمد حيدر وقاسم الزين صارحاه عقب مواجهة اليمن بأن الوقت قد حان لإفساح المجال أمام جيل جديد.

وتضم القائمة الحالية ستة لاعبين يُستدعون للمرة الأولى، هم علي الرضا إسماعيل، بدر قوام، حسن قعفراني، جواو غابريال مخلوف، محمود زبيب ورالف خوري، إضافة إلى عودة لاعبين غابوا في الفترة الأخيرة، وفي مقدمهم الثنائي الهجومي سامي مرهج وحسين شكرون.

وسيكون معسكر الدوحة أول اختبار عملي لهذه الخيارات، إذ ينخرط المنتخب فيه ابتداءً من الثلاثاء المقبل وحتى 28 الحالي، ويتخلله لقاء ودي مع السد القطري، قبل السفر إلى قرغيزستان لخوض مباراتين وديتين أمام منتخبي قرغيزستان والمالديف.  

وضمّت قائمة بوقرة 23 لاعباً، هم:

حراسة المرمى: مصطفى مطر (النجمة)، علي السبع (جويّا)، أنطوان دويهي (الصفاء).

الدفاع: خليل خميس، علي الرضا إسماعيل ومحمد الحايك (النجمة)، بدر قوام وحسن قعفراني (جويّا)، جاد سميرة (كارميوتيسا القبرصي)، جواو غابريال مخلوف (كومو الإيطالي)، بدرو بو ديب (باتشوكا المكسيكي).

الوسط: أحمد خير الدين (الأنصار)، علي الفضل (النجمة)، حسن سرور ووليد شور (جويّا)، محمود زبيب (العهد).

الهجوم: علي قصاص (النجمة)، جيمي قازان (جويّا)، خليل بدر (الأنصار)، ليوناردو شاهين (أوديفولد السويدي)، سامي مرهج (ألفيركا البرتغالي)، حسين شكرون (هانوفر 96 الألماني)، رالف خوري (أتلتيكو أوتاوا الكندي).