شاركت عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائبة غادة أيوب، ممثلةً رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، في القداس السنوي الذي أقامه مركز باريس في «القوات اللبنانية» لراحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية وفي ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميل، في كاتدرائية سيدة لبنان في باريس.
وترأس القداس المدبّر الرسولي لأبرشية سيدة لبنان للموارنة في باريس المطران بيتر كرم، بمشاركة خادم رعية سيدة لبنان المارونية المونسنيور عصام أبي خليل ومستشار أبرشية سيدة لبنان للموارنة في باريس – فرنسا الأب أنطوان جبر.
وحضر القداس سفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر، وسفيرة لبنان لدى الأونيسكو هند درويش، منسق فرنسا في حزب القوات اللبنانية ألان عبدو، رئيس مركز باريس- فرنسا الياس وهبه وممثلون عن الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية في فرنسا، رؤساء بلديات وأعضاء منتخبين في فرنسا إلى جانب شخصيات وفاعليات فرنسية ولبنانية، عدد من المظليين من القسم 940 في الاتحاد الوطني للمظليين الفرنسيين وحملة الأعلام، وحشد من أبناء الجالية اللبنانية والقواتيين في فرنسا.
وبعد القداس، أقيم استقبال في صالون كاتدرائية سيدة لبنان، قبل أن ينتقل المشاركون إلى مطعم فقرا – باريس، لأصحابه من عائلة شعيا، حيث أقيم غداء بالمناسبة.
أيوب
وألقت أيوب كلمة استهلتها بتحية الى الحضور والى أصدقاء لبنان في فرنسا لمشاركتهم في تكريم شهداء المقاومة اللبنانية وقالت: "يشرفني اليوم ان أكون معكم ممثلة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، وحضوركم هنا معنا هو تعبير صادق على عمق الصداقة بين لبنان وفرنسا ونحن نقدر دعمكم للبنان ومساعدة الجيش اللبناني ونفخر دائماً بهذه الصداقة."
وتوجهت الى اللبنانيين في فرنسا بالقول: "أنتم دفعتم ثمن المقاومة اللبنانية دماً وحياة وغربة، وحملتم تضحياتكم من لبنان إلى الغربة وما زلتم مستمرين بحمل الشعلة وتسليمها من جيل إلى جيل، لعلنا نصل إلى الدولة التي حلم بها بشير، والتي استطاع تحقيقها في 21 يوماً."
وأشادت بقرارات رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية الداعية إلى حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي مجموعات مسلحة على الأراضي اللبنانية خارج الشرعية مشددة على أن الحل يكون بتنفيذ القرارات ودعم الجيش اللبناني بوصفه الجهة الشرعية الوحيدة".
وقالت: "أعتقد أنه، لأول مرة منذ 44 سنة نستطيع القول لشهدائنا إن التغيير قد بدأ، لكننا لا نزال في أول الطريق والخطر كبير جداً والقلق أكبر وعلينا ان نعرف أن أي خطوة الى الوراء هي خسارة لفرصة مهمة جداً في عملية بناء الجمهورية القوية."
وأكدت أيوب أهمية المفاوضات المباشرة كوسيلة لحماية لبنان وقالت: "لقد رأينا بدء إعادة أسرى لبنانيين إلى لبنان، ورأينا ايضا الى أين أوصلتنا الحروب واوصلت الجنوب الذي يرزح اليوم تحت الدمار والتهجير والنزوح. ومن هنا، من فرنسا نوجه رسالة ودعوة الى فخامة الرئيس جوزاف عون لمتابعة هذه المفاوضات إلى النهاية وعدم إضاعة المزيد من الوقت."
كما اكدت أن معظم اللبنانيين يرفضون فكرة التعايش مع سلاح حزب الله، متهمة إياه بإنهاك البلد وإدخاله في حروب بالنيابة عن إيران وتشتيت قرار الدولة.
ودعت أيوب "إلى محاسبة من ينفرد بقرار الحرب والسلم وتحميله المسؤولية بدلاً من إلقاء اللوم على الدولة ومحاسبة الحكومة ومطالبتها بالإعمار والإيواء لانه لا يمكننا ان نرفض الدولة وقت القرار، ونطالب بالدولة وقت الفاتورة."
كما دعت المغتربين اللبنانيين في فرنسا والمجتمع الدولي لدعم بناء دولة المؤسسات والقانون.
وقالت: "مسار القوات اللبنانية واضح، ومن فرنسا نتوجه بالتحية الى الدكتور سمير جعجع الثابت على مبادئه وعلى وإيمانه بلبنان السيد والحر."
وختمت متوجهة اليه بالقول: "يا حكيم، لا تخف، رفاقك في فرنسا مؤمنون بالقضية، وكلنا أمل أن يعود كل لبناني في وقت قريب إلى لبنان لنحتفل جميعاً بلبنان الجديد."
واستُهل الحفل بالنشيدين الفرنسي واللبناني فنشيد القوات اللبنانية.
وهبه
وفي كلمته، أكد رئيس مركز باريس في «القوات اللبنانية» إلياس وهبه أن الوفاء للرئيس بشير الجميل ولشهداء المقاومة اللبنانية يكون بمواصلة العمل من أجل لبنان حر وسيد ودولة قوية بمؤسساتها وصاحبة السلطة على كامل أراضيها، مشدداً على دور الانتشار اللبناني في الحفاظ على ارتباطه بالوطن والمشاركة الفاعلة في حياته الديمقراطية واستحقاقاته المقبلة.
عبدو
وشدّد منسّق القوات اللبنانية في فرنسا ألان عبدو في كلمته على "أن ذكرى الشهداء ليست مناسبة للصلاة فحسب، بل محطة لتجديد الالتزام بالأمانة التي تركوها، وبالقضية التي بذلوا حياتهم من أجلها"، مؤكدًا أن "تضحياتهم من أجل لبنان السيد، الحر والمستقل تبقى مسؤولية حيّة في وجدان الأجيال."
ووجّه تحية إلى الشهداء الأحياء، معتبرًا أنهم ليسوا مجرد ذاكرة من الماضي، بل جزء من حاضر القضية ومستقبلها، بما يحملونه من آثار وتضحيات وذكريات."
وأكد أن "البعد الجغرافي من فرنسا لا يبعد لبنان عن القلب"، مشددًا على أن "اللبنانيين في الانتشار سيبقون جسرًا متينًا مع لبنان المقيم، حاملين الأمانة والهوية والانتماء."
وختم بالتأكيد على "متابعة المسيرة يدا بيد نحو لبنان السيد، الحر والمستقل، لبنان الـ10,452 كيلومترًا مربعًا، لكل أبنائه، وفاءً لدماء الشهداء وتضحياتهم."