ترامب يهدد إيران بـ"التدمير": أمامي قرار كبير بشأن الحرب

6 دقائق للقراءة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مستهل خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشيدًا بقراره مواجهة طهران بدلًا من ترك ما وصفه بالمخاطر تتفاقم.

وقال ترامب: «بصفتي رئيسًا لأكثر دولة استثنائية في التاريخ، لا مصلحة لي في ترك المخاطر تتفاقم إلى يوم آخر. لا أؤمن بترك المشكلات تتفاقم؛ فهي تصبح أكثر صعوبة في الحل. وبينما تحدث آخرون، تحركت أنا».

وأضاف: «لا يوجد مثال أفضل على خطر يُسمح له بتجميع قوته بما يهدد العالم من راعي الإرهاب الأول، الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لقد كانوا المتنمر في الشرق الأوسط، لكنهم لم يعودوا كذلك».

وأشار ترامب إلى أنه تعهد منذ فترة طويلة بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، لافتًا إلى أنه عرض، بعد توليه منصبه العام الماضي، التفاوض للتوصل إلى حل دبلوماسي لهذه القضية.

وقال: «لقد رفضوا ذلك رفضًا قاطعًا. كان ذلك خطأً كبيرًا»، مشيرًا إلى أن هذا الرفض أدى إلى قراره شن ضربات على ثلاثة مواقع نووية إيرانية في حزيران 2025.

وجدد ترامب قوله إن الولايات المتحدة «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني، رغم استمرار وجود مواقع أخرى للتخصيب لدى طهران، بينها موقع «بيك آكس»، الذي هدد ترامب بقصفه خلال الأسابيع الأخيرة. كما تمتلك إيران مخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب يمكن تحويلها سريعًا إلى سلاح نووي.


ترامب: إيران بنت مخزونًا ضخمًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة

وأعرب ترامب عن أسفه لرفض إيران إبرام اتفاق بعد الضربات الأميركية في حزيران 2025، ولجوئها بدلًا من ذلك إلى بناء «مخزون ضخم من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي هدد أمن كل جندي أميركي في المنطقة وكل شخص آخر في المنطقة».

وأضاف: «لقد صنعوا أيضًا صاروخًا قادرًا على الوصول إلى أوروبا، وكانوا فخورين جدًا به. وآمل أن يكون الأوروبيون قد أدركوا ذلك»، في انتقاد لما اعتبره استجابة أوروبية غير كافية لما وصفه بالعدوان الإيراني.

وقال ترامب إن «هدف إيران كان استكمال اندفاعها المجنون نحو قنبلة نووية من خلف هذا الدرع الصاروخي الباليستي التقليدي»، مضيفًا أنه لو نجحت في ذلك «لكان ذلك النظام الشرير قادرًا على نشر الإرهاب والموت إلى الأبد، وهو يعلم أن أي محاولة لوقفه ستواجه ترسانة من الإبادة النووية».


ترامب يستحضر هجوم 7 أكتوبر

وفي معرض حديثه عن إيران، استعاد ترامب تصريحات للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، قال فيها إن هجوم حماس في 7 تشرين الأول على إسرائيل كان «خدمة للإنسانية».

وقال ترامب: «في أميركا، أحيينا للتو الذكرى الخامسة والعشرين لأسوأ هجوم إرهابي في التاريخ، هجمات 11 أيلول، التي أودت بحياة 3 آلاف شخص، على بعد أميال قليلة من هنا. إنها فترة مروعة بشكل لا يُصدق».

وأضاف: «وبعد أسبوعين، سنحيي الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر في إسرائيل، حيث عذب إرهابيون ممولون من إيران وشوّهوا وقتلوا 1200 مدني بريء، بينهم عشرات الأميركيين والعديد من الأطفال، أطفال صغار وجميلون».

وتابع: «احتفل المرشد الأعلى الإيراني بتلك المجزرة ووصفها بأنها خدمة للإنسانية».

وأضاف أن «النظام نفسه قتل أكثر من 72 ألفًا من مواطنيه هذا العام»، زاعمًا أن «10 آلاف شخص قتلوا مؤخرًا بسبب احتجاجهم».

وقال: «تخيلوا فقط لو مُنح مثل هذا النظام الحقير القدرة على تنفيذ هجمات إرهابية واسعة النطاق من خلف درع نووي».

وأشار ترامب إلى أنه «بعد أن منحت إيران كل فرصة للتوصل إلى اتفاق، تحركت لضمان ألا تضطر الولايات المتحدة أو أي دولة ممثلة في هذه القاعة إلى مواجهة مثل هذا الكابوس»، في إشارة إلى إطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران في شباط.


ترامب: قدرات إيران العسكرية تضررت بشدة

وجدد ترامب قوله إن الولايات المتحدة نجحت في تدمير البحرية الإيرانية والقوات الجوية والرادارات والمعدات المضادة للطائرات، مضيفًا أن قدرة طهران على تصنيع «الصواريخ والطائرات المسيّرة تكاد تكون قد اختفت».

ومع ذلك، أشاد ترامب بالدمار الذي لحق بالاقتصاد الإيراني، الذي يعاني من تضخم متزايد.

كما أعرب عن أسفه لقرار طهران مواصلة استهداف السفن في مضيق هرمز بعد التوصل لفترة وجيزة إلى وقف لإطلاق النار في حزيران، وشكر مجلس الأمن الدولي على تمرير قرار يدين تلك الإجراءات.

وقال إن الولايات المتحدة، رغم محاولات إيران عرقلة حركة الشحن التجاري، لا تزال تنجح يوميًا في مرافقة السفن إلى خارج مضيق هرمز.


ترامب: أمامي «قرار كبير» بشأن الحرب مع إيران

وقال ترامب إن أمامه «قرارًا كبيرًا» بشأن كيفية المضي قدمًا في الصراع المستمر مع إيران.

وتساءل: «هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لها بإعادة البناء وإنشاء دولة أكبر بكثير مما كانت عليه في أي وقت مضى؟ أم أدمر الجمهورية الإسلامية، وأفعل ذلك بسرعة، ولا أمنحها أبدًا فرصة لقتل الناس والدول وتدميرها مرة أخرى؟».

وأضاف مجددًا أنه يعتقد أن «اتفاقًا سيُبرم مباشرة بعد الانتخابات»، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرر إجراؤها في تشرين الثاني.

وأكد أنه لا يشعر بأي ضغط بسبب الانتخابات المقبلة، قائلًا: «ما لا يدركونه هو أنني لا أخوض الانتخابات... وسأكون هنا لمدة عامين ونصف العام. لا أعير الانتخابات أي اعتبار على الإطلاق، ولن أفعل ذلك عندما يتعلق الأمر بإيران».

وأضاف: «الشيء الوحيد الذي يهم هو أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا».

وجدد ترامب تأكيده أن الولايات المتحدة لا تعاني نقصًا في الذخائر، رغم تزايد التقارير الصحافية التي تشير إلى عكس ذلك.

وقال إن المجمع الصناعي العسكري الأميركي يعمل سريعًا على إنتاج مزيد من الأسلحة، مضيفًا: «سنكون قادرين على تزويد حلفائنا بمعدل أسرع بكثير مما نفعل حاليًا».


ترامب يدعو إلى عزل إيران اقتصاديًا

وحض ترامب الدول على الانضمام إلى الولايات المتحدة في «فرض عزلة اقتصادية كاملة على إيران إلى أن توقف هجماتها على الشحن التجاري، وتتخلى عن طموحاتها النووية، وتوقف دعمها للإرهاب».

وقال: «النظام الإرهابي يتصرف بشكل سيئ، ليس لأنه قوي وواثق، بل لأنه ضعيف ويائس».

وأضاف: «إذا وقفنا متحدين، فسنرى قريبًا عالمًا خاليًا من آخر تهديد للإرهاب الإيراني المستمر منذ 51 عامًا، وستنهار أسعار النفط إلى مستويات أقل حتى مما كانت عليه في بداية الصراع».

وختم ترامب: «بالشجاعة والعزيمة، كل شيء ممكن. يمكن أن تحدث تغييرات كبيرة، وأن تحدث بسرعة».