في كل مرة يستعر فيها الحديث حول تبديل أو تغيير وزاري، أهرع إلى وسائل الإعلام والعواجل ونشرات الأخبار لأرى إن كان اسم وزيرة التربيه ريما كرامي واردًا في "الطيارة". أبحث عن أيّ تقرير أو خبر أو تسريب، يُفرح قلبي ويشفي غليلي من تلك الوزيرة الجاثمة على قلبي كما على قلوب كل الطلاب كالبلاطة 60x60.
وللأسف، حتى اللحظة لم يحالفني الحظ في الوصول إلى ما أتمناه. إذ يبدو أن الرئيس نواف سلام ما زال حتى اللحظة محافظًا على شعر معاوية (الشايبة) بينه وبينها على الرغم من التخبيصات والذلّات التي تقوم بها في تلك الوزارة وحتى في مجلس الوزراء بين الحين والآخر.
ريما كرامي، التي تصبو إلى الشواذ من أجل الـAttention، ليست أي وزيرة تكنوقراط استُحضر اسمها من "القطرميز" لتولي هذه الحقيبة على حين غُرة. هي "قصاص" أو "لعنة لبنانية" حلّت على الطلاب وعلى المجتمع والرأي العام اللبناني... وطبعًا على رئيس الحكومة، الحائر ماذا يفعل معها وكيف يتحاشى الإحراج والخجل.
لم تتخذ كرامي أي قرار وحصل على إشادة أو إطراء أو استحسان من أي طرف فيكِ يا جمهورية. في كل قرار، داخلي أم خارجي، إجرائي أم إداري، تتعرّض كرامي لسيل من التُهم والامتعاض:
- خلال الامتحانات الرسمية الصيف الماضي، "طلّعت عيون أم الطلاب" ولم تلغِها إلاّ بعد جهد جهيد وتدفيش وحلش ولكش.
- في التعيينات ارتكبت الفظائع.
- في التخطيط التربوي هتكت عرض التخطيط ومن يخططون.
يُقال إن الدنيا مدرسة. كما يقال إن المعلمة أم. لكن ريما كرامي المقبلة من قطاع التعليم ليست أيّ أمّ. بل تلك الأم التي عرفناها منذ صغارنا في فيلم عمرو دياب "العفاريت". ريما كرامة أمنا الغولة.