واشنطن ترفض منح البرهان تأشيرة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة

3 دقائق للقراءة

رفضت الولايات المتحدة منح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الذي يُعدّ القائد الفعلي للبلاد، تأشيرة للسفر إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفاد مصدران دبلوماسيان وكالة «فرانس برس» اليوم الثلثاء، في خطوة أكدت الأمم المتحدة حصولها.

وكان من المقرر أن يلقي البرهان، الذي يخوض جيشه حربًا ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ نيسان 2023، كلمة أمام الجمعية العامة يوم الأربعاء. وسبق له أن خاطب الجمعية العامة مرتين منذ اندلاع الحرب.

وقال مصدر دبلوماسي إن حجب الولايات المتحدة التأشيرة يمثل «انتهاكًا واضحًا للاتفاق المبرم بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة».

وأضاف مصدر آخر أن واشنطن، التي دفعت مرارًا باتجاه إجراء محادثات للتوصل إلى هدنة في السودان، «ربطت منح التأشيرة بموافقة البرهان على هدنة لمدة ثلاثة أشهر»، فيما تقول الحكومة السودانية إن مثل هذه الهدنة ستتيح لقوات الدعم السريع إعادة تنظيم صفوفها وشن هجمات جديدة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلق بالغ» إزاء عدم إصدار التأشيرة، وفق ما أعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.

وقال دوجاريك إن الأمين العام يحث الدولة المضيفة على ضمان إصدار التأشيرات بما يتوافق مع التزاماتها بموجب اتفاقية المقر، وفي الوقت المناسب لتمكين البرهان من المشاركة شخصيًا في أعمال الجمعية العامة.

وأضاف أن «المشاركة الكاملة لجميع الوفود في أعمال المنظمة أمر أساسي لحسن سير عملها»، مشيرًا إلى أن الأمانة العامة للأمم المتحدة «رفعت المسألة فورًا مع السلطات الأميركية، ولا تزال تتواصل معها بهذا الشأن».

وينص الاتفاق الذي يحدد نيويورك مقرًا للأمم المتحدة على ألا تفرض الولايات المتحدة أي عوائق أمام سفر ممثلي الدول الأعضاء.

ويمثل السودان حاليًا في نيويورك وزير الخارجية محيي الدين سالم.

وحاولت الولايات المتحدة، إلى جانب السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، جمع البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، إلى طاولة المفاوضات.

وكانت حكومة البرهان المعترف بها دوليًا قد عززت سلطتها عقب انقلاب عام 2021، بدعم من دقلو، الذي كان نائبه وشريكه في السلطة، قبل أن ينشب خلاف بين الرجلين على خلفية صراع على النفوذ.

ومنذ عام 2023، أسفرت الحرب بين الطرفين عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وفق تقديرات عمال الإغاثة، كما تسببت في أكبر أزمتي جوع ونزوح في العالم.

وكانت واشنطن قد رفضت، بالمثل، منح تأشيرات للرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى جانب بعض أعضاء الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة.