إيران والذكاء الاصطناعي يتصدران اليوم الثاني من الجمعية العامة للأمم المتحدة

4 دقائق للقراءة المصدر: (أ ف ب)

تحتل إيران الأربعاء صدارة الساحة الدبلوماسية في نيويورك مع إلقاء رئيسها مسعود بيزشكيان خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعدما تعهد بـ"الدفاع بحزم" عن مواقف بلاده.

أما الموضوع الثاني الذي تتركز حوله الاجتماعات الأربعاء، فهو الذكاء الاصطناعي ومخاطره على الأمن العالمي، مع عقد اجتماع لمجلس الأمن في الساعة 15,00 (19,00 ت غ) يشارك فيه قادة القطاع، الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام آلتمان والرئيس التنفيذي لـ"أنثروبيك" داريو أمودي والرئيس المؤسس لشركة "هاغينغ فايس" كليمان دولانغ.

وسيتابع المجتمع الدولي باهتمام كبير كلمة بيزشكيان صباح الأربعاء من منبر الأمم المتحدة، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد محادثات "مثمرة جدا" بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين في نيويورك.

وفشلت المساعي الدبلوماسية إلى الآن في التوصل إلى اتفاق يضع حدا للحرب التي اندلعت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 شباط/فبراير، وامتدت بعدها إلى الشرق الأوسط، وهي تتركز بشكل أساسي حاليا حول مضيق هرمز الذي تغلقه طهران منذ بدء النزاع.

وتصاعد التوتر في الأسابيع الأخيرة بشأن تبعات الحرب على الاقتصاد العالمي مع شن الحوثيين اليمينيين المدعومين من إيران هجوما مباغتا مكنهم من السيطرة على الساحل الغربي للبلاد المطل على البحر الأحمر، ما منحهم السيطرة على مضيق باب المندب الحيوي لتدفقات الطاقة والشحن العالمي.

وبذلك، باتت إيران وحلفاؤها يسيطرون على مضيقين أساسيين هما هرمز وباب المندب اللذين تعتمد عليهما دول الخليج بشكل كبير، ولا سيما السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام، وسط ارتفاع أسعار النفط في العالم.


محادثات غير مباشرة

وصل بيزشكيان الثلثاء إلى نيويورك، بعدما أجرى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي أبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل "الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة".

وأوضح ويتكوف لاحقا عبر إكس أن المحادثات جرت بين الطرفين عبر الوسطاء طوال قسم كبير من النهار.

كما كان حاضرا في القاعة صهر ترامب، جاريد كوشنر الذي شارك في مفاوضات مع طهران قبل توقفها في حزيران.

وأعلن ترامب في خطابه أمام الأمم المتحدة الثلثاء "لدي قرار كبير ينبغي أن أتخذه، هل سيتم التوصل الى اتفاق مع إيران ... أو أقضي على الجمهورية الإسلامية؟".

وقال لاحقا خلال اجتماع مع قادة دول من الشرق الأوسط "آمل أن يتخذوا القرارات الصحيحة قبل فوات الأوان".


الذكاء الاصطناعي والأمن العالمي

وسيجري كذلك بحث نزاع آخر هو الحرب الروسية على أوكرانيا، مع عقد مجلس الأمن اجتماعا بهذا الصدد في الساعة 11,00 (15,00 ت غ)، على أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمته في الجمعة العامة بعد الظهر.

وقال زيلينسكي الثلثاء بعد اجتماع مع ترامب، إن واشنطن وكييف تريدان إنهاء الحرب قبل الشتاء، مبديا استعداد بلاده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية إذا وافقت موسكو على خطوة مماثلة.

ومن المقرر أن يلتقي وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبل الظهر.

كما ستجري محادثات بشأن الذكاء الاصطناعي الذي يعتبر بمثابة تهديد جديد للأمن العالمي.

ومع تزايد حوادث الاختراق التي ترتكبها نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورا وانحرافها بشكل متكرر عن الأهداف المحددة لها، سيقدم رؤساء كبرى شركات التكنولوجيا إحاطة لأعضاء مجلس الأمن حول هذه المخاطر.

وتطالب مجموعة من الدول، في مقدمتها فرنسا وشركاؤها الأوروبيون وكندا، بوضع أطر تنظيمية وضوابط للذكاء الاصطناعي.

غير أن واشنطن وبكين ترفضان أي تنظيمات أو قيود تكبل شركاتهما الوطنية الرائدة في السباق المحموم للسيطرة على هذه التقنية.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء إلى بناء نموذج بديل لتطوير هذه التكنولوجيا، بعيدا من هيمنة القوى الكبرى.