قمة ترامب وشي: الدعم الصيني لإيران يفرض نفسه على جدول الأعمال

3 دقائق للقراءة

يخيم ملف العلاقات الصينية–الإيرانية على القمة المرتقبة، الخميس، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن، بعدما كشف تقرير أميركي عن استمرار وصول مكونات صينية يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى وزارة الدفاع الإيرانية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، استنادًا إلى تحليل بيانات الجمارك الإيرانية، أن نحو 1300 شحنة تضم مكونات مصنفة على أنها «مزدوجة الاستخدام» وصلت من الصين إلى وزارة الدفاع الإيرانية منذ بداية العام وحتى نهاية حزيران.

وبحسب الصحيفة، تضمنت إحدى الشحنات مكونات إلكترونية يمكن استخدامها في تصنيع أجزاء للطائرات المسيّرة وأنظمة توجيه الصواريخ، ووصلت إلى طهران في اليوم نفسه الذي كانت فيه بكين تتحدث عن جهودها للمساعدة في خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف التقرير أنه بعد يومين من وصول تلك الشحنة، سجلت البيانات أكثر من 12 شحنة أخرى تضم مكونات تزيد قيمتها على 6 ملايين دولار، ويمكن استخدامها في صناعة الطائرات المسيّرة.

ولا تثبت الطبيعة مزدوجة الاستخدام لهذه المكونات، في حد ذاتها، أنها صُنعت حصرًا لأغراض عسكرية، إلا أن «وول ستريت جورنال» قالت إن بيانات الجمارك أظهرت أن الجهة المستقبلة كانت وزارة الدفاع الإيرانية.

وتضع هذه المعطيات ملف إيران أمام ترامب وشي خلال قمتهما الثانية هذا العام، في وقت تسعى فيه واشنطن وبكين إلى إدارة خلافات أوسع تشمل التجارة وتايوان والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة.


الصين... أهم شريك اقتصادي لإيران

تعد الصين الشريك الاقتصادي الأهم لإيران، ولا سيما في قطاع الطاقة. وتشير تقديرات أوردتها «رويترز» إلى أن نحو 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية تتجه إلى الصين، ما يجعل السوق الصينية مصدرًا رئيسيًا للعائدات بالنسبة إلى طهران.

وفي واشنطن، تتزايد الدعوات إلى استخدام القمة للضغط على بكين بشأن علاقتها بطهران.

وقالت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين إن على ترامب مطالبة شي بوقف ما وصفته بالدعم الاقتصادي والعسكري الصيني لإيران، مشيرة إلى توريد شركات صينية وهونغ كونغية مكونات تستخدم في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية.

في المقابل، تقدم بكين نفسها بوصفها طرفًا يسعى إلى خفض التصعيد.

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد دعا، خلال محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى التفاهم المؤقت الذي توصلا إليه في حزيران واستئناف المشاورات.

ويصل شي إلى القمة في وقت يسعى فيه ترامب إلى الحفاظ على استقرار العلاقة مع بكين وتحقيق مكاسب اقتصادية، وهو ما يضع الرئيس الأميركي أمام معادلة تجمع بين الضغط على الصين بشأن إيران ومحاولة تجنب فتح جبهة خلاف جديدة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبذلك، قد يصبح الدعم الصيني لإيران أحد أكثر الملفات حساسية على طاولة القمة، إلى جانب التجارة وتايوان، في ظل استمرار الحرب وسعي واشنطن إلى تقليص الموارد الخارجية التي تساعد طهران على مواصلة المواجهة.