دافعت فرنسا، الخميس، عن قرارها السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور أجوائها في طريقها إلى الأمم المتحدة، مؤكدة أن القانون الدولي لا يفرض عليها اتخاذ أي إجراء رغم مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وفرنسا من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وهي ملزمة رسمياً بالتعاون مع المحكمة، بما في ذلك توقيف الأشخاص المطلوبين الذين يدخلون أراضيها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، للصحافيين إن السماح للطائرة بالعبور تمّ "بما يتوافق بشكل كامل مع القانون الدولي".
وأوضح كونفافرو أن "نظام روما الأساسي لا يفرض أي التزامات تتعلق بعبور طائرة تابعة لدولة لأجوائها، إذا كان على متنها شخص مستهدف بمذكرة توقيف".
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في عام 2024 مذكرة توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه آنذاك، إضافة إلى القائد العسكري في حركة حماس آنذاك، ما جعل نتنياهو غير قادر على السفر إلى عدد من الدول.
وترفض إسرائيل اختصاص المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، باعتبار أنها ليست طرفاً في نظام روما الأساسي، كما تنفي الاتهامات التي وجهتها المحكمة بشأن ارتكاب جرائم حرب في غزة خلال الحرب بين إسرائيل وحماس.
طائرة نتنياهو عبرت أيضاً أجواء اليونان وإيطاليا
وأظهرت بيانات تطبيق تتبع الرحلات الجوية "Flightradar24" أن طائرة نتنياهو عبرت أجواء اليونان وإيطاليا وفرنسا.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية إنه لا يستطيع على الفور الإجابة عما إذا كانت السلطات الإسرائيلية قد طلبت الإذن لعبور الطائرة الأجواء الإيطالية.
وكان نتنياهو قد سلك العام الماضي مساراً جوياً التفافياً خلال توجهه إلى نيويورك، لتجنب أجواء عدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا، وفق ما أوردته وسائل إعلام في حينه.
وفي سياق متصل، أعلنت واشنطن حملة لعزل المحكمة الجنائية الدولية، فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع الدول الأعضاء في المحكمة إلى الانسحاب منها، واصفاً إياها بأنها "مؤسسة خارجة عن السيطرة". وكانت فرنسا قد أعلنت إدانتها للتهديدات الموجهة إلى المحكمة.
وكانت زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة قصيرة بشكل غير معتاد، إذ توجه إلى نيويورك لإلقاء كلمة أمام قادة العالم خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووصل نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، على أن يعود في وقت لاحق من اليوم بعد إلقاء خطابه.