وقفة في جنيف للمطالبة بكشف مصير الأسرى والمفقودين اللبنانيين

4 دقائق للقراءة

شهدت مدينة جنيف، وقفة تضامنية أمام مقر الأمم المتحدة، بدعوة من "مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب"، للمطالبة بكشف مصير الأسرى والمعتقلين والمفقودين اللبنانيين، والدعوة إلى حماية المدنيين والأطفال والعائلات في جنوب لبنان، ورفض عمليات هدم المنازل وتجريف الأراضي وتدمير القرى والممتلكات المدنية.

شارك في الوقفة عدد من الناشطين الحقوقيين وأفراد من الجالية اللبنانية والعربية، إلى جانب متضامنين مع قضية الأسرى وحقوق المدنيين.

ورحبت ممثلة مركز الخيام في سويسرا رجاء عمار بالمشاركين والحضور، مؤكدة أن "الوقفة تأتي لرفع الصوت أمام المؤسسات الدولية من أجل جنوب لبنان وأهله، ولا سيما الأطفال والعائلات والمدنيين الذين تعرضوا للخوف والنزوح وفقدان الأحبة والممتلكات". وأشارت إلى أن "قضية المعتقلين والأسرى والمفقودين اللبنانيين تشكل محوراً أساسياً في التحرك"، مطالبة المجتمع الدولي "بالعمل على معرفة مصيرهم وضمان حقوقهم وكرامتهم".

وتضمنت كلمة عما مجموعة من المطالب والتوصيات، أبرزها "حماية المدنيين والأطفال وضمان سلامتهم وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، حماية المنازل والبنية التحتية المدنية ومنع تعريض السكان لخطر التهجير أو فقدان المأوى، ضمان عودة النازحين إلى قراهم وبيوتهم بأمان وكرامة، والعمل على إعادة إعمار المناطق المتضررة، الكشف عن مصير المعتقلين والأسرى والمفقودين اللبنانيين وإبلاغ عائلاتهم بمصير أبنائهم، السماح للجهات الإنسانية المختصة، ولا سيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالوصول إلى المحتجزين والتحقق من أوضاعهم وضمان حقوقهم، دعم العائلات المتضررة، ولا سيما الأطفال، وتأمين التعليم والرعاية والدعم النفسي والاجتماعي لهم، تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته ومتابعة هذه الملفات بجدية وعدم ترك معاناة المدنيين والمفقودين من دون معالجة".


من جهته، تحدث مدير "مرصد قانا" لحقوق الإنسان محمد طي عن الانتهاكات التي قال إنها "طالت المدنيين والأطفال والقرى الحدودية في جنوب لبنان". وأشار إلى أن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تتمكن، وفق ما عرضه، من زيارة مواطنين لبنانيين محتجزين في إسرائيل منذ تشرين الأول 2023". ولفت إلى أن "عائلات لبنانية لا تزال تجهل مصير أبنائها وأوضاعهم الصحية والمعيشية، وهناك تقارير تفيد ببقاء 35 لبنانياً محتجزين في إسرائيل، بينهم 20 مدنياً، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن مصادر أمنية ولجنة متابعة الأسرى في مطلع أيلول".

وتناول أوضاع الأطفال والقرى الحدودية، متحدثاً عن أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين الأطفال، وعن تدمير منازل وأراضٍ زراعية وبساتين في مناطق جنوبية. وطالب "بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة جميع المحتجزين اللبنانيين، وبوقف استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، ومتابعة ملف الأسرى والمحتجزين على المستوى الدولي".


بدوره أشار رئيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا إلى أن "التحرك أمام مقر الأمم المتحدة يأتي بهدف لفت الانتباه إلى قضية الأسرى اللبنانيين والأطفال والعائلات التي تضررت جراء الحرب والتهجير". وركز على "قضية الأسرى اللبنانيين الذين قال إن عائلاتهم لا تعرف مصيرهم"، مطالباً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي "بالتحرك والضغط من أجل السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المحتجزين والاطمئنان إلى أوضاعهم وإبلاغ عائلاتهم بمصيرهم".

وانتقد "التقصير الرسمي اللبناني في متابعة قضية الأسرى"، داعياً الحكومة اللبنانية إلى "إعطاء هذا الملف أولوية أكبر". وأكد أن "الهدف من التحرك هو دق جرس الإنذار بشأن مصير الأسرى والمفقودين اللبنانيين، وضرورة منع بقاء القضية من دون متابعة دولية". وحيا "في الذكرى الثانية لاستشهاد اعظم قائد عربي منذ الاسلام في تاريخ العرب القائد سيد الشمس وسيد القلوب السيد الشهيد حسن نصرالله".


وشهدت الوقفة أيضاً كلمات لكل من محمد رمال ومحمود حريري، ركزت على أوضاع سكان الجنوب اللبناني، وما تعرضت له العائلات والأطفال والمدنيون، إضافة إلى هدم المنازل وتدمير عدد من القرى والممتلكات.

وشارك في الوقفة متضامنون من لجنة التواصل الدرزية، في إطار التأكيد على التضامن مع قضية الأسرى وحقوق المدنيين.


واختُتم التحرك بالتأكيد على أن "قضية الأسرى والمفقودين اللبنانيين، إلى جانب حماية المدنيين والأطفال وحق السكان في العودة إلى قراهم ومنازلهم، تحتاج إلى متابعة دولية مستمرة، وإلى تحرك من المؤسسات الدولية والحقوقية المعنية". وأكد المشاركون أن رسالتهم من أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف هي "المطالبة بـالحياة والأمان والكرامة لأهالي جنوب لبنان، وبالحقيقة والعدالة لكل عائلة تنتظر معرفة مصير أحد أبنائها".