"الحزب" يحيي الذكرى الثانية لاغتيال أمينه العام حسن نصرالله

3 دقائق للقراءة المصدر: (أ ف ب)

توافد آلاف من أنصار حزب الله الأحد إلى محيط ضريح أمينه العام السابق حسن نصرالله في الضاحية الجنوبية لبيروت لإحياء الذكرى الثانية لاغتياله في غارة إسرائيلية، متمسكين بمواقفهم رغم أن حربين أضعفتا الحزب المدعوم من إيران في السنوات الأخيرة.

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس آلاف الأشخاص، يحمل كثير منهم أعلام الحزب، يتجمعون لإحياء المناسبة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب الذي تعرض لقصف إسرائيلي كثيف خلال الحرب هذا العام وفي حرب سابقة عام 2024.

وقال علي ناصر (30 عاما)، وهو من بلدة حداثا في جنوب لبنان، "هذا يوم تاريخي، وكل عام نحييه لنجدد العهد" مع نصرالله "بأننا نسير على نهجه".

وأضاف "هذه الحشود دليل على استمرارنا ووفائنا بهذا العهد".

وقتل الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله في 27 أيلول 2024 بضربة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، خلال حرب ألحقت أضرارا كبيرة بالحزب وقضت على جزء كبير من قيادته العليا. وكان نصرالله يحظى بمكانة كبيرة لدى مناصريه.

وبعد أسبوع، اغتالت إسرائيل القيادي البارز في حزب الله هاشم صفي الدين، الذي أعلن الحزب لاحقا أنه كان قد عيّنه أمينا عاما خلفا لنصرالله، وتحيا ذكراه أيضا الأحد.

وقال إبراهيم حجازي (56 عاما)، وهو من بلدة بليدة الحدودية في جنوب لبنان التي تحتلها إسرائيل حاليا، "هذه مناسبة مقدسة بالنسبة إلينا".

وأضاف "فقدنا شخصا عزيزا علينا، لكن الحمد لله الشيخ نعيم وغيره موجودون"، في إشارة إلى الأمين العام الحالي لحزب الله نعيم قاسم الذي من المقرر أن يلقي كلمة متلفزة أمام المشاركين في إحياء الذكرى.

وتابع "نحن مستمرون في هذا الطريق... وسنواصل حتى لو استشهدنا جميعا".

بعد وقف لإطلاق النار في تشرين الثاني 2024، ومع إضعاف حزب الله، التزمت السلطات اللبنانية العام الماضي بنزع سلاح الحزب.

لكن حزب الله الذي يرفض نزع سلاحه، انخرط مجددا في المواجهة بشنه مطلع آذار هجمات على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، ما أعاد لبنان إلى الحرب.

وردت إسرائيل بقصف مكثف على لبنان واحتلال قسم من أراضيه، ما أسفر عن مقتل أكثر من 4300 شخص، وفق السلطات اللبنانية. ولا يزال مئات الآلاف من الأشخاص نازحين.

وتراجعت حدة العنف بعد مذكرة تفاهم أميركية إيرانية، أعقبها اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل، أبرما في حزيران.

لكن إسرائيل تواصل شن هجمات وتبقي قواتها في "منطقة أمنية" أعلنتها من جانب واحد تمتد لنحو عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان.

وبموجب اتفاق الإطار، يفترض أن ينزع حزب الله سلاحه وأن ينتشر الجيش اللبناني في ما يسمى "مناطق تجريبية" في جنوب البلاد بالتزامن مع انسحاب إسرائيل منها.

لكن تطبيق الاتفاق لا يزال متعثرا إلى حد كبير، فيما حذّرت إسرائيل من أنها ستبقى في مواقعها طالما بقي حزب الله، وفق قولها، يشكل تهديدا لها.