70 مؤسسة تعليمية خارج الخدمة... و"التربية" تشرح الأسباب

3 دقائق للقراءة

أكد المكتب الإعلامي لوزارة التربية والتعليم العالي أن الوزارة تعمل على تحقيق التوازن بين الحق في التعليم وواجب تأمين الإيواء، مشيرًا إلى أن العام الدراسي انطلق في 15 أيلول في معظم المناطق اللبنانية، فيما حالت الظروف الاستثنائية الناتجة عن استمرار استخدام عدد من المدارس الرسمية كمراكز لإيواء النازحين دون انطلاق التعليم الحضوري في بعض المناطق في الموعد نفسه.

وأوضح المكتب، في بيان، أن وزارة التربية وضعت منذ بداية العام الدراسي العودة التدريجية إلى التعليم الحضوري في صلب خطتها، والتزمت العمل على تأمينه لأكبر عدد ممكن من التلاميذ، بمن فيهم النازحون، متى سمحت الظروف الميدانية بذلك.

وشدد على أن الوزارة حرصت في الوقت نفسه على عدم إعادة أي مدرسة إلى وظيفتها التربوية على حساب حق العائلات النازحة في الحصول على إيواء آمن ولائق.

وأشار إلى أنه انطلاقًا من هذا التوازن، جرى العمل على خطة لتجميع مراكز الإيواء، بالتعاون بين وزارات الشؤون الاجتماعية والداخلية والجهات والهيئات المعنية، بما يتيح تحسين ظروف الإيواء والخدمات المقدمة للنازحين، وفي الوقت نفسه إخلاء المدارس تدريجيًا وإعادتها إلى وظيفتها الأساسية كمؤسسات تعليمية.

وفي منطقة صور، حيث كانت نسبة كبيرة من المدارس الرسمية مستخدمة كمراكز للإيواء، شكّل تحقيق هذا التوازن تحديًا أساسيًا، بحسب البيان.

ولفتت الوزارة إلى أنها تعاونت مع المحافظة والمراجع المعنية واتحاد بلديات صور وفرق الطوارئ والمنظمات والجمعيات العاملة على الأرض، بهدف إيجاد مراكز بديلة وتجهيزها بما يؤمّن ظروفًا لائقة للأهالي النازحين، بما يسمح في المقابل بإعادة فتح أكبر عدد ممكن من المدارس أمام تلاميذ المنطقة والتلاميذ النازحين.

وفي هذا الإطار، وضعت وزارة التربية جزءًا من مبانيها التربوية بتصرف لجنة الطوارئ للمساهمة في توفير أماكن بديلة، بما يسهل إخلاء عدد من المدارس الرسمية تدريجيًا وإعادتها إلى وظيفتها التعليمية.

وأوضحت أن تأخر انطلاق التعليم الحضوري في عدد من مدارس صور ارتبط بالوقت اللازم لتأمين البدائل المناسبة وتجهيزها، انطلاقًا من قرار يقضي بعدم إخلاء أي مركز قبل تأمين بديل لائق للعائلات المقيمة فيه.

وأكدت الوزارة، في المقابل، مواصلة العمل على إعادة المدارس إلى التعليم الحضوري تباعًا، بما ينسجم مع خطتها للعودة التدريجية، وهدفها في إيصال التعليم الحضوري إلى أكبر عدد ممكن من التلاميذ.

وشدد المكتب الإعلامي على أن الاستجابة لحاجات الإيواء مسؤولية وطنية مشتركة تضطلع بها غرفة عمليات إدارة الكوارث المركزية بمختلف مكوناتها، إلى جانب الوزارات والإدارات والسلطات المحلية والجهات المعنية، وليست مسؤولية وزارة التربية منفردة.

وأشار إلى أن الوزارة تحمّلت منذ بداية الحرب جزءًا كبيرًا من هذه المسؤولية الوطنية، من خلال وضع عدد كبير من مدارسها ومبانيها ومؤسساتها التعليمية في خدمة الاستجابة الإنسانية، ومشاركة فرقها في الجهود الميدانية لإيواء النازحين.

ولفت إلى أن أكثر من 70 مؤسسة تعليمية رسمية لا تزال مستخدمة لأغراض الإيواء، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل مساهمتها في الجهد الإنساني الوطني بالتوازي مع مسؤوليتها الأساسية في حماية حق التلاميذ في التعليم واستعادة انتظام العملية التربوية.

وختم البيان بالتأكيد أن الهدف «ليس المفاضلة بين الإيواء والتعليم، بل العمل المشترك لتأمينهما معًا»، من خلال حماية كرامة الأهالي النازحين وتأمين ظروف لائقة لهم، بالتوازي مع إعادة المدارس تدريجيًا إلى رسالتها التربوية، بما يتيح لأكبر عدد ممكن من التلاميذ العودة إلى صفوفهم والتعلم حضوريًا.