أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الأمنية، قاسم الأعرجي، اليوم الأربعاء ، أن انتهاء مهام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق يمثل محطة استراتيجية انتقالية نحو تعزيز العلاقات الثنائية، وليس إنهاءً للشراكة الأمنية والاستخباراتية بين العراق والدول الحليفة.
وكتب الأعرجي في تدوينة على منصة "إكس": "نصل اليوم إلى محطة مهمة بإنهاء مهام التحالف الدولي ووجود قواته، والانتقال نحو علاقات ثنائية متينة مع الدول الشريكة". وأضاف أن هذا التحول "يعزز السيادة الوطنية ويخدم المصالح العليا وتطلعات الشعب العراقي".
وفي السياق ذاته، أشار الأعرجي إلى أن النصر على تنظيم "داعش" تحقق بفضل تضحيات العراقيين وشجاعة القوات المسلحة بمختلف صنوفها، مشيداً في الوقت نفسه بالدور "المحوري والحيوي" الذي لعبه التحالف الدولي والدول الصديقة والشقيقة في دعم العراق خلال تلك المعارك الحاسمة.
وشدد الأعرجي على أن انتهاء المهمة القتالية للتحالف هو "تطوير للعلاقة لا إنهاء لها"، مبيناً أن المرحلة المقبلة ستستند إلى:
بناء شراكات أمنية واستخباراتية قوية: تقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
تبادل المعلومات والخبرات: تعزيز التنسيق في مجال التدريب وبناء القدرات الأمنية.
تحقيق الاستقرار الدائم: العمل المشترك لتعزيز الأمن والسلم المجتمعي، ودعم تطلعات الشعب العراقي نحو التنمية والازدهار.
ويأتي هذا الموقف الرسمي ليؤكد توجه الحكومة العراقية نحو مرحلة "ما بعد التحالف"، حيث تسعى بغداد للموازنة بين ترسيخ سيادتها الوطنية والحفاظ على قنوات اتصال أمني وتقني مع المجتمع الدولي، لضمان عدم عودة التهديدات الإرهابية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
استكمالاً لمسار المفاوضات والتفاهمات التي بدأت منذ 22 تموز 2021 ،والتي كان لنا شرف الإسهام فيها خلال مسؤوليتنا السابقة في مستشارية الأمن القومي، نصل اليوم إلى محطة مهمة بإنهاء مهمة التحالف الدولي ووجود قواته، والانتقال إلى علاقات ثنائية مع دوله، بما يرسخ السيادة ويخدم المصالح… pic.twitter.com/6lGCg06XIb
— قاسم الاعرجي (@qassimalaraji) September 30, 2026