نقابة المحررين تنعى نسيم الخوري... القصيفي: طوى نسر حرمون جناحيه نحو البعيد

دقيقتان للقراءة

نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية عضو النقابة البروفسور نسيم شفيق الخوري، الذي اكتنز من المواهب وحاز من الشهادات العليا ما أهّله لتسنّم أرفع المناصب الأكاديمية في الجامعة اللبنانية، ومنها مدير الفرع الثاني لكلية الإعلام والتوثيق، وأستاذ في المعهد العالي للدكتوراه، وأستاذ في الكلية الحربية.

وعمل الراحل أيضًا في صحف «اللواء» و«الحياة» و«الخليج»، ومجلتي «الجمهور الجديد» و«المصارف»، وفي موقعي «لبنان فايلز» و«النشرة». والراحل حائز على وسام الأرز اللبناني من رتبة ضابط.


القصيفي ناعيًا

وفي رحيله، قال نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي ناعيًا:

«عاد نسر حرمون ليعانق تراب لبنانه الذي أحبه واحدًا، موحدًا، وأخلص له حتى الرمق الأخير، بعدما حلق طويلًا في أمدائه، مطلًا على ذراه وشاهقات جباله التي أورثته نصاعة الجبين وإيثار الكرامة على كل المغريات.

البروفسور نسيم الخوري، المتحدر من الكفير، لم يكن تفصيلًا في المشهد الصحافي والإعلامي اللبناني والعربي. فهو كان مديرًا لكلية الإعلام والتوثيق - الفرع الثاني، وأستاذًا فيها لسنوات طوال، ومشرفًا على أطروحات طلاب الدراسات العليا والدكتوراه. وقد تخرج على يديه مئات الصحافيات والصحافيين الذين يذكرونه بالخير.

وامتهن إلى ذلك الصحافة، فكتب في كبريات الجرائد والمجلات اللبنانية والعربية مقالات وأبحاثًا تنطق بجرأته، وعمق ثقافته، وثاقب تحليله، وبعد نظره، وغنى معلوماته.

لقد شقّ عليه رحيل شقيقه الصحافي الكبير راجح، الأستاذ العلم في المهنة التي درّس العديد من موادها في كلية الإعلام، وكان من البارزين في هيئتها التعليمية، فبات مهيض الجناح، لكن متجلّدًا على ألمه. كان الإعلام والتعليم يسكنان جيناتهما، فمارسا ما أحبا بشغف والتزام بأخلاقيات الرسالة الصحافية وأدبيات العمل.

طوى نسر حرمون جناحيه نحو البعيد، وفي قلبه جذوة لا يخمد الموت نارها، تشتعل بحب لبنان والحنين إليه.

شامخًا كالجبل الذي انتسب إليه ومنه انبثق عاش، وشامخًا مضى مخلفًا الذكر الطيب. فرحمة الله عليه، والعزاء لعائلته وللجسم الصحافي والإعلامي اللبناني الذي عرف نسيم شفيق الخوري أستاذًا وزميلًا، ووطنيًا كبيرًا خدم لبنان بالفكر والكلمة، وكان دائم الانتصار لحقه في الحياة الحرة الكريمة».