"الوكالة الجامعية للفرنكوفونية" تجمع في بيروت الجهات الفاعلة في التعليم العالي حول الذكاء الاصطناعي

3 دقائق للقراءة

نظّمت "الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)"، يومي 29 و30 أيلول 2026 في بيروت، مؤتمرًا إقليميًا في إطار مشروع "الإدماج التربوي والاستشراف بشأن الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي في الشرق الأوسط"، المموّل من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.

وعلى مدى يومين، تبادل نحو ستين مسؤولًا جامعيًا وخبيرًا وممثلًا عن القطاع الاجتماعي والاقتصادي الآراء حول التحولات التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي في الجامعات، وحول الشروط اللازمة لضمان إدماجه بصورة مستدامة.

وجمعت الجلسة الافتتاحية كلًا من جان نويل باليو، المدير الإقليمي لـ "الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط"؛ ولورانس كوسار، ملحقة التعاون العلمي والجامعي في "السفارة الفرنسية في لبنان"، ممثلةً لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية؛ وأمين نواهضة، المدير العام للتنمية والبحث العلمي في وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية؛ ومازن الخطيب، المدير العام للتعليم العالي في وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية؛ وشريف كشك، مساعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، المكلّف بالحوكمة الذكية.

وتناولت أعمال اليوم الأول تطوّر الممارسات التعليمية وتدريب الأساتذة على استخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التحديات الأخلاقية وحماية البيانات وضرورة ضمان استخدام عادل وشامل لأدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي. كما تبادل المشاركون خبراتهم حول مختبرات التعلّم (Learning Labs)، التي يُنظر إليها كمساحات للتجريب والابتكار التربوي والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي.

وخصص اليوم الثاني لمناقشة المهارات الناشئة وتكييف المناهج الدراسية في ضوء تطوّر المهن واحتياجات سوق العمل. وتناولت النقاشات، بشكل خاص، مهارات الذكاء الاصطناعي التي ينبغي تطويرها لدى المتخرجين المستقبليين، والشهادات المصغّرة (Micro-certifications)، وآليات التعاون بين الجامعات والجهات الفاعلة في القطاعين الاجتماعي والاقتصادي.

وفي ختام المؤتمر، أتاحت طاولة مستديرة جمعت ممثلين رسميين عن مصر ولبنان وفلسطين، على مستوى المديرين العامين المعنيين، بحث سبل تكييف البرامج الجامعية بشكل منسّق، من خلال إشراك الوزارات ومؤسسات التعليم العالي والجهات المعنية بضمان الجودة، إلى جانب القطاع المهني.

واختُتم المؤتمر بعرض التوصيات والآفاق المستقبلية، إضافة إلى توزيع شهادات صادرة عن جامعة "CY Cergy Paris" ، عقب تدريب نُظّم في إطار المشروع.

مشروع "إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي في الشرق الأوسط" يهدف إلى تدريب أكثر من 100 مرجع رقمي على الاستخدامات التربوية للذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدرات نحو 2,700 أستاذ على إدماج الذكاء الاصطناعي في ممارساتهم التعليمية. كما يهدف المشروع إلى إنتاج أكثر من 500 سيناريو تعليمي يوظّف الذكاء الاصطناعي في مختلف التخصصات. ويستفيد من المشروع، في المجموع، 13 جامعة في 3 دول هي مصر ولبنان وفلسطين.