نتنياهو يكشف فرضيات حادثة "فلاي دبي"

3 دقائق للقراءة

أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة «CBS News» الأربعاء، إلى أن دوافع مساعد الطيار العُماني المتهم بطعن قبطان طائرة «فلاي دبي» المتجهة من دبي إلى تل أبيب لا تزال مجهولة.

وقال نتنياهو لبرنامج «CBS Evening News»: «لا أعتقد أنها كانت عملية خطف»، مرجحاً أن يكون ما حدث «محاولة انتحار»، استناداً إلى ما وصفه الراكب يانيف حايون، الذي دخل إلى قمرة القيادة وساعد في إخضاع المهاجم.

وأوضح نتنياهو أن مساعد الطيار «كان يحاول إعاقة المعدات بين مقعدي الطيارين»، مضيفاً: «لم يكن جالساً في مقعد الطيار محاولاً تثبيت الطائرة، بل كان يحاول إعاقة المعدات».

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، كانَت طائرة «فلاي دبي» قد قطعت نحو ساعتين من رحلتها من دبي إلى تل أبيب صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي، عندما أقدم مساعد الطيار على طعن القبطان.

ووفق بيانات حللتها شبكة «BBC News»، الشريكة لـ«CBS News»، هبطت الطائرة بنحو 17 ألف قدم، قبل أن ترتفع 5 آلاف قدم، ثم تهبط مجدداً نحو 7 آلاف قدم، قبل أن تستقر.

وقال مسؤولون إسرائيليون وركاب إن القبطان، وهو مواطن هندي، تمكن من مقاومة مساعد الطيار وفتح باب قمرة القيادة، قبل أن يقتحم عدد من الركاب وأفراد الطاقم القمرة ويتمكنوا من إخضاع المهاجم.

وتولى طياران كانا خارج الخدمة السيطرة على الطائرة، التي هبطت اضطرارياً في مطار تبوك في السعودية. وكان على متنها 174 شخصاً، وفق مسؤولين إسرائيليين. ونُقل معظم الركاب لاحقاً على متن طائرة بديلة تابعة لـ«فلاي دبي» إلى مطار بن غوريون الدولي، حيث وصلوا مساء الأربعاء.

وأكد مسؤول عُماني لـ«CBS News» أن المهاجم، الذي لم يُكشف عن اسمه، وُلد في سلطنة عُمان ويحمل جنسيتها. وقال نتنياهو إنه يخضع حالياً للاستجواب في السعودية.

وأضاف نتنياهو: «أفترض أنه سيُنقل سريعاً جداً إلى دبي»، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية «ستنضم إلى التحقيق والاستجواب لمعرفة ما حدث بالضبط».

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لـ«CBS News» إن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان أبلغ نتنياهو شخصياً الأربعاء بأنه يتوقع من السلطات السعودية نقل مساعد الطيار إلى الإمارات لاستجوابه.

ورداً على سؤال عما إذا كان الحادث قد يكون ناجماً عن مشكلة تتعلق بالصحة النفسية وليس عملاً إرهابياً، قال نتنياهو: «قد يكون الأمر كذلك، لا أعرف، وسنعرف قريباً».

وأضاف: «لدينا مؤشرات على أن إيران، ولا سيما عبر وكلائها، كانت تعتزم تصعيد الهجمات الإرهابية ضد إسرائيل والإسرائيليين في الخارج»، مستدركاً: «لكن من المبكر جداً القول ما إذا كان هناك تواطؤ إيراني في هذه الحادثة. أعتقد أننا سنعرف، ولن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً».

ولم تحدد السلطات حتى الآن أي دوافع نهائية وراء عملية الطعن. وكان مسؤول أمني إسرائيلي قد قال لـ«CBS News» في وقت سابق إن المحققين يبحثون في احتمال أن تكون الحادثة محاولة لتنفيذ هجوم إرهابي على غرار هجمات 11 أيلول.

من جهتها، قالت شركة «فلاي دبي» في بيان: «في هذه المرحلة المبكرة، لا تزال الأسباب والدوافع الكامنة وراء هذا الحادث مجهولة، وهي تخضع لتحقيق رسمي»، داعية «جميع الأطراف إلى الامتناع عن التكهنات المبكرة بينما تعمل السلطات على جمع الحقائق».