"سوريا: سقط الأبد هل ينجو البلد؟" كتاب لسامي كليب وعمر كايد

3 دقائق للقراءة
غلافا الكتاب (الخدمة الصحافية)

تُصدر "دار نوفل" (دمغة الناشر "هاشيت أنطوان") في الأيام القليلة المقبلة كتابًا جديدًا بعنوان: "سوريا: سقط الأبد هل ينجو البلد؟"، وهو يُعتبر أول رواية كاملة للزلزال الذي ضرب سوريا، عبر إسقاط نظام بشار الأسد ووصول "هيئة تحرير الشام"، بقيادة أحمد الشرع، إلى السلطة.

يكشف الكتاب، لمؤلفَيه الدكتور سامي كليب والدكتور عمر كايد، أسرارًا كثيرة عن المرحلة التي سبقت السقوط والإعداد الدقيق لذلك، كما يفصّل الإطار العام، العسكري والسياسي، الداخلي والخارجي، لهذا التحوّل المفصلي الذي أعقب نحو نصف قرن من حكم حافظ الأسد وبشار الأسد.

ويوقّع كليب كتابه بين الساعة السابعة والثامنة والنصف من مساء الأربعاء 14 تشرين الأول 2026 في "جناح مكتبة أنطوان"، ضمن "معرض بيروت العربي الدولي للكتاب" الذي يقام على "واجهة بيروت البحرية" (أرينا سي سايد).

في الكتاب (304 صفحات) معلومات جديدة عن شخصية الرئيس أحمد الشرع وتحولاته الأيديولوجية، وما طرأ على فكره الإسلامي والجهادي، مع تحليل دقيق لهذه التحولات وأسبابها وآفاقها. لكن فيه أيضًا أسرار موثقة عن المرحلة الأخيرة من العلاقة المعقدة التي شهدت متغيرات جذرية بين الأسد وحلفائه، وخصوصًا إيران و "حزب الله" وروسيا.

يستعرض الكاتبان أيضًا روايات عدد من كبار ضباط الجيش السوري، والشرخ الذي وقع، من دون أن تُفهم أسبابه سابقًا، بين من أراد قتال "هيئة تحرير الشام" ومن سلّم بعض مفاتيح المدن، وهو ما يعكس حال التخبط التي عاشتها المؤسسة العسكرية، وسط ضبابية القرار السياسي وارتباكه، في مقابل دقة الإعداد من قبل الشرع وحلفائه للمعركة.

لا يكتفي الباحثان، الضليعان بالشؤون السورية، بشرح كيفية إسقاط الأسد عسكريًا وسياسيًا، بل يطرحان عددًا من الفخاخ التي ما زالت تهدد حكم الشرع ووحدة سوريا. وبهذا المعنى، فإنّ الكتاب، الذي يعود إلى التاريخ لفهم ما حصل، يسعى أيضًا إلى استشراف مخاطر المرحلة المقبلة وتحدياتها.

ومن المتوقع أن يصبح الكتاب وثيقة سياسية علمية وموضوعية مهمة، تساهم في فهم أسباب هذا الزلزال السوري الذي يضع سوريا في مدار سياسي وأمني إقليمي ودولي مختلف عن تاريخها الحديث؛ والذي أخرج إيران و "حزب الله" من سوريا، وأضعف دور روسيا، وأعاد فتح البلاد على نطاق واسع أمام الغرب والعمق العربي، فيما تقف سوريا أمام عقدة إسرائيل الكبرى وخططها التقسيمية الخطيرة. كما يساهم الكتاب في فهم علاقة ما حصل بالزلزال الأكبر الذي بدأ مع "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول 2023. 

يشار إلى أنّ سامي كليب هو إعلامي لبناني فرنسي، وكاتب سياسيّ وأدبي. حائز دكتوراه في الإعلام وتحليل الخطاب السياسي، يشرف على رسائل دكتوراه في "المدرسة العليا للإعلام والعلاقات الدوليّة" في باريس ويحاضر في "كليّة الإعلام" في "الجامعة اللبنانيّة"، وهو مُدرّب محترف في مؤسّسة "CFI" الفرنسيّة. بعد سنوات في إذاعتَي "فرنسا الدوليّة" و "مونت كارلو"، يعدّ ويقدّم حاليًّا برامج تلفزيونيّة في مؤسّسات عربيّة عديدة.

أما عمر كايد فباحث وكاتب متخصّص في الفكر السياسي والفلسفي، حائز دكتوراه في الفلسفة السياسيّة من "الجامعة اليسوعيّة" وإجازة في الإعلام من "الجامعة اللبنانيّة"، وإجازة في الدراسات الإسلاميّة واللغة العربيّة. مراسل حربيّ سابق غطّى الحرب السوريّة، والحرب الإسرائيليّة على لبنان، مُعدّ ومنتج أفلام وثائقيّة وتحقيقات صحافيّة ومدرّب إعلامي في "مؤسّسة بيرغهوف" الألمانيّة.