إليكم مقررات مجلس الوزراء

4 دقائق للقراءة

انتهت جلسة مجلس الوزراء، التي انعقدت في السراي الكبير بدعوة من رئيس مجلس الوزراء وحضوره، عند السابعة مساء، وأدلى بعدها وزير الإعلام بول مرقص بالمعلومات الرسمية.

وأوضح مرقص أن الجلسة انعقدت بحضور السيدات والسادة الوزراء، في غياب وزير الخارجية، واستُكملت خلالها دراسة مشروع الموازنة العامة، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة تطرق في مستهل الجلسة إلى زيارته للولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة، ولا سيما نتائج لقاءاته مع رئيس البنك الدولي ورئيس صندوق النقد الدولي.

وبحث مجلس الوزراء عدداً من الملفات الاقتصادية والمالية والإدارية، وأقرّ مجموعة من البنود والقرارات.

وفي هذا الإطار، وافق المجلس على مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي بواسطة وحدة عائمة للتخزين وإعادة التغويز (FSRU) في منطقة دير عمار، على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما عرض رئيس مجلس الوزراء مشروع إنشاء المجلس الأعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة والصناعات التكنولوجية، وأقرّه المجلس.

ووافق مجلس الوزراء كذلك على مشروع مرسوم يرمي إلى إلغاء عدد من الوظائف في ملاك وزارة الصحة العامة، في إطار الإجراءات الإصلاحية الحكومية المتعلقة بالقطاع الصحي.

وفي ما يتعلق بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والبعثة الأوروبية المعروفة باسم (CSDP)، أقرّ مجلس الوزراء الرسالة التي ستوجّهها الحكومة اللبنانية في هذا الإطار. وأوضح مرقص أن الأمر يتعلق تحديداً بالدعم اللوجستي وباتفاقية فنية لوجستية، ولا علاقة له بالقوات الدولية أو بما بعد فترة ولاية اليونيفيل، بل يتكامل مع ما يسمى هيئة المراقبين الدوليين. وأضاف أن الأمر عبارة عن مراسلة تقضي بالموافقة، وأي مراسلة لاحقة ستنتج عنها ستُعرض على مجلس الوزراء وفقاً للأصول.

كما أقرّ المجلس تعديل قيمة بدل يوم الحضور إلى مراكز العمل، بحيث أصبح البدل الذي يتوجب على صاحب العمل دفعه للأجير عن كل يوم حضور يعادل قيمة خمسة ليترات من البنزين يومياً، على ألا يتجاوز 800 ألف ليرة لبنانية يومياً، وألا يقل عن 500 ألف ليرة لبنانية. ولغاية احتساب هذه القيمة، يُعتمد متوسط السعر الرسمي لصفيحة البنزين.

ووافق المجلس أيضاً على مشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد إضافي إلى الموازنة العامة لعام 2026 بقيمة ألف و450 ملياراً و800 مليون ليرة لبنانية، مخصص لدعم السائقين العموميين لنقل الركاب لمدة ثلاثة أشهر، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات.

كذلك، تم توقيع مرسوم تعديل التعويضات العائلية، استناداً إلى موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 16 شباط، على أن يسري التعديل اعتباراً من 1 آذار 2026.

وبموجب التعديل، تصبح التعويضات مليونين و100 ألف ليرة لبنانية عن الزوجة أو الزوج، ومليوناً و160 ألف ليرة لبنانية عن كل ولد مُعال، على ألا يتجاوز مجموع التعويض عن الأولاد 5 ملايين و800 ألف ليرة لبنانية.

وتُدفع، اعتباراً من 1 تشرين الأول 2026، فروقات التعويضات العائلية المستحقة عن الفترة الممتدة من 1 آذار ولغاية 30 أيلول، شهرياً وبالتزامن مع دفع الرواتب.

واستكمل مجلس الوزراء دراسة مواد وبنود مشروع قانون الموازنة العامة وأقرّها، على أن تُرسل أصولاً إلى المرجعيات الدستورية للتوقيع عليها وإحالتها إلى مجلس النواب ضمن المهل الدستورية المحددة.

وبذلك، تكون الحكومة قد احترمت، للسنة الثانية على التوالي، المهل الدستورية في ما يتعلق بإقرار الموازنة العامة.

ورداً على سؤال حول نتائج زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الولايات المتحدة، قال مرقص إن البحث تناول، في سياق الجلسة، نتائج الزيارة، التي تطرقت تحديداً إلى موضوع ما بعد اليونيفيل، إضافة إلى موضوعات اقتصادية، حيث عُقدت مباحثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وأضاف أن وزير المالية قدّم شرحاً حول عدد من التقنيات الآيلة إلى ذلك، معرباً عن الأمل في أن تشهد المرحلة المقبلة زيارات لهذه المؤسسات الدولية إلى لبنان، لاستكمال البحث في الملفات والمشاريع المطروحة.

ورداً على سؤال حول تحفظ بعض الوزراء على مشروع الموازنة، قال مرقص: "في ما يتعلق بمشروع الموازنة، سجّل عدد من الوزراء تحفظات واعتراضات على بعض بنوده، ومن بينهم وزراء القوات اللبنانية، وامتنع وزير العدل، كذلك كان هناك تحفظ لوزير الصحة".

وأشار إلى أن ورقة كانت مقدمة من وزراء القوات اللبنانية، وقد اطّلع عليها الوزراء خلال الجلسة، موضحاً أن عدم الأخذ بجميع المطالب الواردة فيها كان من الأسباب الأساسية التي أدت إلى تسجيل الاعتراض، على أن يشرح كل وزير على حدة الأسباب التي دفعته إلى تسجيل اعتراضه أو تحفظه.

وعن عقد جلسة لمجلس الوزراء في مدينة النبطية، قال مرقص: "ما أستطيع قوله بأنه سيكون هناك زيارات حكومية للنبطية والجنوب عموماً بطبيعة الحال، وهناك جهد ملحوظ لكي يؤتى بنتائج لصالح الجنوب".