بعد نيل فيلم "Minotaur"، الذي يتناول الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا، الجائزة الكبرى في "مهرجان كان السينمائي" هذا العام، وترشحه لـ "جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي" لعام 2027، أشار المخرج الروسي أندريه زفياجينتسيف (Andrey (Zvyagintsev، الذي يعيش خارج البلاد، في مقابلة مع "رويترز" إلى الأسباب التي جعلته يتناول هذه القضية في فيلمه، فقال: "بالنسبة لمخرج عاش هناك، وولد هناك، ولا يتحدث سوى الروسية... كيف يمكنه ألا يتحدث عما أصبح الحدث الرئيسي، إن لم يكن الأهم، في السنوات القليلة الماضية؟"، وأضاف: "هذا كل ما يمكننا فعله: سرد القصة كما نراها، وإيجاد الجانب الإنساني في هذه الحالة التي لا تُطاق من التنازلات".
مخرج العمل، البالغ من العمر 62 عامًا، معروف عالميًا بفيلمي "Leviathan" و "Loveless"، اللذين رُشّحا لـ "جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي"، ويعيش في فرنسا حاليًا، بعد أن غادر روسيا سنة 2021، قبل أشهر من شنّ موسكو ما تسميه "عمليتها العسكرية الخاصة" في أوكرانيا.
أما فيلم "Minotaur" فهو دراميّ يدور حول التجنيد الإجباري والتنازلات الأخلاقية، وقد طُرح بعد ما يقرب من خمس سنوات من الحرب. وتدور أحداثه حول صاحب شركة خدمات لوجستية يحاول التعايش مع خيانة زوجته له، في وقت يتعرض فيه لضغوط من رئيس البلدية المحلي لاختيار 14 موظفًا لأداء الخدمة العسكرية. ولعدم رغبته في إرسال موظفيه الحاليين إلى الجبهة، يعيّن سائقين جددًا بوعود برواتب عالية، ليرسلهم بعد ذلك إلى الحرب مباشرة.
ووصف النقاد فيلم "Minotaur"، الذي سيُعرض في دور السينما الفرنسية في 14 تشرين الأول الجاري، بأنه أحد أكثر تعليقات زفياجينتسيف صراحةً على الوضع السياسي والأخلاقي في روسيا.
يُشار إلى أن روسيا صنّفت زفياجينتسيف على أنه "عميل أجنبي"، وهي تسمية تُطلق على الشخصيات العامة التي تتهمها السلطات هناك بالقيام بأنشطة معادية لروسيا بدعم أجنبي. لكن المخرج الروسي أحجم عن التعليق على التأثير الذي قد يحدثه هذا التصنيف عليه شخصيًا أو مهنيًا. (رويترز)