سألت المذيعة النائب السابق إميل لحود: لو كان والدك اليوم رئيس جمهورية ماذا كان غيّر في المشهد العام؟
أجاب إبن الرئيس "المُكاوِم" بفطنته المعهودة: "كان عِمِل اللي عملو وقت كان رئيس جمهورية، كان تحدّى العالم كلّه دفاعًا عن وطنه وحمايته".
كلام الشبل عن الأسد صحيح. لو كان الجنرال إميل لحود رئيسًا للجمهورية لوقف على شرفة قصر بعبدا وأعلن بصوته الجهوري "هيهات منا الذلّة". والكلام يوصل لدونالد ترامب.
لو كان الجنرال لحود في موقع الرئاسة لبرم العالم كله لحماية لبنان. كان حمل هم البلاد والعباد إلى مجتبى خامنئي مصرًّا على أن تتولى إيران التفاوض عن لبنان ولتابع جولته الدولية لحشد التأييد للبنان بزيارة كيم جونغ أون في بيونغ يانغ وإلقاء محاضرة في مجلس الشعب الأعلى الكوري حول التحولات الإقليمية ضامنًا تأييد وتصفيق 687 نائبًا له بعد إلقاء كلمته غير المترجمة. وسيكون أول رئيس بتاريخ لبنان ينال حظوة لقاء عبد الملك الحوثي لمناقشة القضايا الوطنية المشتركة.
لو كان الجنرال لحود رئيسًا لألغى القرارات الحكومية الجائرة التي تحظر الجناح العسكري لـ"حزب الله" الإيراني المنشأ.
لو كان الرئيس لحود رئيسًا لما سقط بشّار الأسد مثل ورق الشدّة ولما هُجّر إلى موسكو و"تشنشط" في الغربة.
لو كان الجنرال لحود رئيسًا للجمهورية لكانت البلاجات مفوّلة قرب الحمامات العسكرية طوال أيام السنة.
لو كان الرئيس لحود رئيسًا اليوم لما سقطت تلال علي الطاهر، علمًا أن إميل جونيور سبق له أن جهّز عتاده العسكري المتضمن نقيفات و"قوس ونشّاب" للدفاع عن علي الطاهر قبل أن يتصدى له محازبوه: نحتاجك قائدنا في معركة أكبر.
ولو كان لحّود رئيسًا لأقفل الخط في وجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن جرّب الأخير، ولو تلميحًا، نقل موقف بلاده بما خص موضوع سحب سلاح ميليشيا "حزب الله" تمهيدًا للانسحاب من لبنان. "فشرت إنت ومعلمك تحطوا شروط علينا وعلى المكاومة" وطج. هيدا بلوك قد راسك.
ولو كان لحود رئيسًا للجمهورية اليوم لأعاد تشحيم وتزييت ثلاثية "شعب وجيش ومكاومة".
لو كان الرئيس لحود رئيسًا للجمهورية لطلب من الخارجية اللبنانية إبلاغ طاقم السفارة الأميركية بوجوب إقفالها في 36 ساعة وإيداع المفاتيح في عهدة يعقوب بك الصرّاف.
ولو كان الجنرال لحود في بعبدا هل كان بنيامين نتنياهو ليجرؤ على التوغل شبرًا واحدًا داخل الأراضي اللبنانية. مجرّد ذكر إسم إميل لحود أمام المسؤولين الإسرائيليين وحده كاف كي يدب الرعب في أوصال العدو.