أبو زهير

صاروا 100

دقيقتان للقراءة

"... ويروح البلد كلو أفضل من إنو يروح يلي رجّع البلد"...

بهذه الجملة "الهايفة" برّرت الإعلامية الممانعة سحر غدار "خبلها"،حينما قالت في واحدة من المقابلات الإفتراضية "ويصيروا 100"،وذلك رداً على سؤال وُجه لها لمعرفة رأيها في احتلال إسرائيل لما بين 50 و60 قرية جنوبية.

بعد هذا الجواب المستهتر والغبي، انهمرت الانتقادات على غدار من كل حدب وصوب، أفقياً وعمودياً، وخصوصاً من داخل البيئة الجنوبية - الشيعية، التي اعتبرت أنّ غدار تغدر بالجنوبيين وتكابر بل تضحي بما لا تملك.

لم تُخبر غدار المعروفة بمواقفها المغالية لصالح إيران و"حزب الله"، متابعيها وكل من شاهد ذاك الفيديو، من هُم "يلي رجّعوا البلد"؟ وماذا تقصد بفعل "رَجّعَ"؟

إذا كانت تقصد أنّ حزب الله "رجّع" البلد إلى العصور الحجرية، فهي محقة. وإذا كانت تقصد أنّ الحزب "رجّع" البلد إلى الاحتلال؟ فهي كذلك محقة. لكن أن يكون قصدها أنّ "حزب الله" استعاد البلد، فهي مخطئة وتهذي.

حزب الله لم يستعِد أيّ شيء، بل على العكس، فإنّ الحرب الإسرائيلية التي مَحَقَت قيادات الحزب من أعلى الهرم إلى أسفله هي التي، بكل أسف، استعادت ما تبقى من منطق الدولة (شئنا أم أبينا)، وذلك بعد أن عاثت ميليشيا حزب الله فساداً (والفساد هنا ليس مالياً طبعاً).

لا تكترث غدار لعدد القرى. 100... 200... أو 1000 لا فرق. المهم أن يبقى حزب الله مطبقاً على نَفَس الدولة، وأن تبقى هي وأمثالها من بين المستفيدين من المال الإيراني "النظيف" إذا وُجد طبعاً.

... ويصيروا 100 أين المشكلة؟ فغدار مستعدة للقتال حتى آخر شيعي في الجنوب. وكل ذلك من أجل "لايكات" ومشاهدات إضافية!