يزبك من أستراليا: لبنان أمام فرصة قد لا تتكرر للخروج من دوامة الحرب

3 دقائق للقراءة

وصل عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك، برفقة عقيلته هيلين، إلى مدينة ملبورن الأسترالية، في مستهل زيارة إلى أستراليا تستمر نحو أسبوعين، وتتخللها لقاءات رسمية وحزبية تتناول أوضاع الجالية اللبنانية والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة.

وكان في استقبالهما في مطار ملبورن القنصل العام للبنان في ولاية فيكتوريا طنوس قبعيتي، ومنسق «القوات اللبنانية» في أستراليا طوني عبيد، ورئيس مركز ملبورن إيليا ملحم، إلى جانب عدد من مسؤولي الحزب.

واستهل يزبك برنامجه بزيارة القنصلية اللبنانية في ملبورن، حيث التقى القنصل العام وبحث معه، في حضور الوفد المرافق، شؤون الجالية اللبنانية والخدمات القنصلية، فضلاً عن المستجدات السياسية والاقتصادية في لبنان ودور «القوات اللبنانية» في العملين الحكومي والنيابي.

وأعقب اللقاء غداء أقامه القنصل قبعيتي على شرف يزبك والوفد المرافق، في حضور القنصل الفخري لتسمانيا المحامي فادي الزوقي.

كما التقى يزبك مسؤولي «القوات اللبنانية» ومناصريها خلال لقاء حزبي في مركز ملبورن، تخللته كلمات ترحيبية استحضرت مسيرته النضالية وعلاقته برئيس الحزب سمير جعجع، وتناولت دور الانتشار اللبناني في مواكبة القضايا الوطنية ومساندة اللبنانيين في الداخل.

وفي كلمة ألقاها خلال اللقاء، توجّه يزبك إلى أبناء الجالية اللبنانية، معتبراً أنهم «ليسوا مغتربين عن وطنهم ما داموا يحافظون على صلتهم به من خلال العمل والعطاء».

واستعاد محطات من تاريخ الهجرة اللبنانية، بدءاً من أحداث عام 1860 والمجاعة الكبرى، وصولاً إلى الحرب اللبنانية التي اندلعت عام 1975، داعياً المنتشرين إلى عدم الاستسلام للشعور بالذنب بسبب مغادرتهم لبنان، ومؤكداً أن استمرار ارتباطهم بوطنهم يشكّل امتداداً لحضوره ودوره.

واستحضر يزبك مقولة الرئيس الشهيد بشير الجميل: «هوجمنا كمسيحيين، ولكننا دافعنا كلبنانيين»، مستشهداً بمحطات من تاريخ النزاعات اللبنانية للتشديد على أهمية احتضان المواطنين بعيداً من الانتماءات الطائفية.

وفي هذا السياق، أشار إلى استقبال عائلات مسلمة في المناطق المسيحية خلال اجتياح عام 1982، وإلى فتح «القوات اللبنانية» أبواب منازلها وأديارها أمام نازحين شيعة خلال الحرب الأخيرة.

وفي الشأن السياسي، شدّد يزبك على أن «لبنان أمام فرصة حقيقية للخروج من دائرة الحرب والعداء المستمر»، محذّراً من أن هذه الفرصة «قد لا تتكرر إذا لم تحسن الدولة، برؤسائها ومسؤوليها، التعامل معها بحزم وحكمة».

ودعا الدولة إلى اتخاذ خطوات جريئة، منتقداً الطروحات الداعية إلى التعايش مع السلاح غير الشرعي في مقابل وقف المواجهة مع إسرائيل، معتبراً أن هذا الخيار لا يعالج جوهر الأزمة.

وتطرّق إلى ما وصفه بالتناقض في مواقف بعض القوى السياسية التي كانت تعارض «القوات اللبنانية»، قبل أن تتقاطع معها في عدد من المواقف الراهنة.

وفي ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية، دعا يزبك القواتيين والقواتيات في أستراليا إلى تكثيف العمل والاستعداد للانتخابات المقبلة، التي أشار إلى أنها تأجّلت بفعل التطورات الأمنية، مؤكداً استمرار الجهود لإجرائها في أقرب وقت ممكن.

وأوضح أنه يزور أستراليا ممثلاً رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بهدف نقل رؤية الحزب حيال الأوضاع في لبنان وقضايا اللبنانيين في الداخل والانتشار.

واختُتم اللقاء بحوار مفتوح أجاب خلاله يزبك عن أسئلة الحاضرين، تلاه عشاء أقامه مركز ملبورن على شرفه وعقيلته، في أجواء أخوية جامعة.